عامرا ولكن قل له أنافرك بخيرنا وأقربنا إلى الخيرات فقال له علقمة هذا القول فقال عامر عير وتيس وتيس وعنز فذهبت مثلا نعم على مائة من الإبل إلى مائة من الإبل يعطاها الحكم أينا نفر عليه صاحبه أخرجها ففعلوا ذلك ووضعوا بها رهنا من أبنائهم على يدي رجل يقال له خزيمة بن عمرو بن الوحيد فسمى الضمين وخرج علقمة ومن معه من بني خالد وخرج عامر فيمن معه من بني مالك وجعلا منافرتهما إلى أبي سفيان بن حرب بن أمية فلم يقل بينهما شيئا وكره ذلك لحالهما وحال عشيرتهما وقال أنتما كركبتي البعير الأدرم قالا فأينا اليمين قال كلا كما يمين وأبى أن يقضي بينهما فانطلقا إلى ابي جهل بن هشام فأبى أن يحكم بينهما وقد كانت العرب تحاكم إلى قريش فأتيا عيينة بن حصن بن حذيفة أن يقول بينهما شيئا فأتيا غيلان بن سلمة الثقفي فردهما إلى حرملة ابن الأشعر المري فردهما إلى هرم بن قطبة بن سنان الفزاري فانطلقا حتى نزلا به وقد ساقا الإبل معهما حتى أشتت وأربعت لا يأتيان أحدا إلا هاب أن يقضى بينهما فقال هرم لعمري لأحكمن بينكما ثم لأفصلن ، فأعطياني موثقا أطمئن إليه أن ترضيا بما أقول وتسلما لما قضيت بينكما وأمرهما بالانصراف ووعدهما ذلك اليوم من قابل فانصرفا حتى إذا بلغ الأجل خرجا إليه وأقام القوم عنده أياما فأرسل هرم إلى عامر فأتاه سرا لا يعلم به علقمة فقال يا عامر قد كنت أرى لك رأيا وأن فيك خيرا وما حيستك هذه الأيام إلا لتنصرف عن صاحبك أتنافر رجلا لا تفخر أنت وقومك إلا بآبائه فما الذي أنت به خير منه فقال عامر نشدتك الله والرحم أن لا تفضل على علقمة فوالله لئن فعلت لا أفلح بعدها أبدا هذه ناصيتي فاجززها واحتكم في مالي فإن كنت لا بد فاعلا فسو بيني وبينه قال انصرف فسوف أرى رأيي فخرج عامر وهو لا يشك أنه ينفره عليه ثم أرسل إلى علقمة سرا لا يعلم به عامر فأتاه وقال له مثل ما قال لعامر فرد عليه علقمة بما رد به عامر وانصرف وهو لا يشك أنه