فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 9788

الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير أحمده سبحانه وأشكره على نواله الكثير وأستغفره وأتوب إليه من كل خطأ كبير وصغير وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المطلع على مكنون الضمير وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله السراج المنير اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أهل الخير والتشمير أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله تعالى في السر والجهر وأشكروه على ما من به عليكم من صيام وقيام هذا الشهر الذي فضله وشرفه وجعل عشرة الأخيرة أفضله وخصها بليلة هي خير من ألف شهر جعل العبادة فيها خيرا من العبادة في ألف شهر خالية منها ليلة عظمها وفضلها سبحانه وأنزل فيها أفضل الذكر أنزل فيها القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فالسعيد من اغتنم هذه الأيام والليالي وعرف قدرها وقام بحقها فصان صيامه عن اللغو والرفث واغتنم أوقاتها بالصدقة والإحسان والبر وتلاوة القرآن والاستغفار والذكر وقام لياليها بقلب خاشع منيب وأخلص عمله للإله الحسيب الرقيب فإن اخلاص العمل أساس للقبول فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك عن عمل عملا أشرك فيه غيري تركته وشركه وفي المسند عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندى من المسيح الدجال قالوا بلى قال الشرك الخفى يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل فاحرصوا رحمكم الله على الإخلاص في العمل وحسن المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم والاهتداء بهديه وقد كان من هدية صلى الله عليه وسلم زيادة العمل في مثل هذه الليالي المباركة فقد كان يخلط العشرين بصلاة ونوم فإذا دخل العشر شد مئزره وأيقظ أهله وأحيا ليلة ولازم معتكفة طلبا لليلة القدر فإنها الليلة المباركة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت