فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير غافر أحمده سبحانه وأشكره على نواله الكثير وأستغفره وأتوب إليه من الخطأ والتقصير وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المطلع على مكنون الضمير وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الهادي البشير اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أهل الجد والتشمير أما بعد فاتقوا الله عباد الله في سركم وجهركم واشكروه على ما من به عليكم من صيام وقيام هذا الشهر الكريم الذي فضله وشرفه وجعل عشرة الأخيرة أفضله وخصها بليلة هي خير من ألف شهر جعل العبادة فيها خيرا من العبادة في ألف شهر خالية منها إنها ليلة شريفة عظمها وفضلها سبحانه وأنزل فيها القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فالسعيد من اغتنم هذه الأيام والليالي وعرف قدرها وقام بحقها وصان صيامه عن اللغو والرفث واستغل أوقاته بالإحسان والبر والصدقة وتلاوة القرآن والاستغفار والذكر وقام لياليها بقلب خاشع منيب وأخلص عمله لربه الحسيب الرقيب فإن إخلاص العمل هو أساس القبول كما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه غيري تركته وشركه فاحرصوا رحمكم الله على الإخلاص في العمل وحسن المتابعة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والاهتداء بهديه والسير على نهجه وقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم زيادة العمل في مثل هذه الليالي المباركة فقد كان يخلط العشرين من هذا الشهر بصلاة ونوم فإذا دخل العشر شد مئزره وأيقظ أهله وأحيا ليله ولازم معتكفه طلبا لليلة القدر فإنها الليلة المباركة التي يفرق فيها كل أمر حكيم ويقدر ما يكون في تلك السنة بإذن العزيز العليم من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن فرط فيها وحرم خيرها فقد حرم الخير الكثير