فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 9788

الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير غافر أحمده سبحانه وأشكره على نواله الكثير وأستغفره وأتوب إليه من الخطأ والتقصير وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المطلع على مكنون الضمير وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الهادي البشير اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أهل الجد والتشمير أما بعد فاتقوا الله عباد الله في سركم وجهركم واشكروه على ما من به عليكم من صيام وقيام هذا الشهر الكريم الذي فضله وشرفه وجعل عشرة الأخيرة أفضله وخصها بليلة هي خير من ألف شهر جعل العبادة فيها خيرا من العبادة في ألف شهر خالية منها إنها ليلة شريفة عظمها وفضلها سبحانه وأنزل فيها القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فالسعيد من اغتنم هذه الأيام والليالي وعرف قدرها وقام بحقها وصان صيامه عن اللغو والرفث واستغل أوقاته بالإحسان والبر والصدقة وتلاوة القرآن والاستغفار والذكر وقام لياليها بقلب خاشع منيب وأخلص عمله لربه الحسيب الرقيب فإن إخلاص العمل هو أساس القبول كما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه غيري تركته وشركه فاحرصوا رحمكم الله على الإخلاص في العمل وحسن المتابعة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والاهتداء بهديه والسير على نهجه وقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم زيادة العمل في مثل هذه الليالي المباركة فقد كان يخلط العشرين من هذا الشهر بصلاة ونوم فإذا دخل العشر شد مئزره وأيقظ أهله وأحيا ليله ولازم معتكفه طلبا لليلة القدر فإنها الليلة المباركة التي يفرق فيها كل أمر حكيم ويقدر ما يكون في تلك السنة بإذن العزيز العليم من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن فرط فيها وحرم خيرها فقد حرم الخير الكثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت