فهرس الكتاب

الصفحة 8038 من 9788

الإخلاص يريح الناس يوم يقول الله للمرائين اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون بأعمالكم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء.

الإخلاص ينجي الإنسان من حرمان الأجر و نقصانه ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل غزى يلتمس الأجر والذكر فقال لا شيء له"ثلاثًا"إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا وابتغي به وجهه.

وجاء رجل من أهل الشام قال: يارسول الله رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضًا من عرض الدنيا فقال صلى الله عليه وسلم: لا أجر له. فأعظم ذلك الناس فقالوا عد لرسول الله

فلعلك لم تفهمه فقال له لا أجر له.

قال صلى الله عليه وسلم:قال الله تعالى (( أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) ).

الإخلاص يعظم العمل الصغير حتى يصبح كالجبل ، كما أن الرياء يحقر العمل الكبير حتى لا يزن عند الله هباء

قال تعالى (( وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا ) )الفرقان23

وقال ابن المبارك: (( رب عمل صغير تكثره النية ورب عمل كبير تصغره النية ) ).

وجاء في الحديث العظيم الذي أخرجه الترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صاى الله عليه وسلم: (( يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلًا، كل سجل منها مدّ البصر، ثم يقال: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيقال: أفلك عذر أو حسنة فيها؟ فيقول الرجل: لا، فيقال: بلى إن لك عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك اليوم، فيخرج له بطاقة فيها، أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات، فيقال: إنك لا تظلم، فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ) )صححه الالباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت