فهرس الكتاب

الصفحة 8058 من 9788

خامسًا مصاحبة الصالحين: إن من أهم ما يعين على الاستقامة مصاحبة الصالحين ومجالستهم وصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - يوم قال (( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) )رواه أبو داود

سادسًا الدعاء: وهو السلاح الخفي للمؤمن، وحقيقته: إظهار العبد افتقاره إلى سيده ومولاه، وهو سمة من سمات المحسنين المستقيمين

قال تعالى

(( وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ) )الأعراف56 وليس شيء أكرم على الله من الدعاء، فهو من أجلّ وأهمّ الأسباب الجالبة للاستقامة بإذن الله تعالى ، كيف لا؟ والعبد يقرأ في كل ركعة من صلاته (( اهدنا الصراط المستقيم ) )

اهدنا الصراط المستقيم . . وفقنا إلى معرفة الطريق المستقيم المصل اليك ؛ ووفقنا للاستقامة عليه بعد معرفته . . فالمعرفة والاستقامة كلتاهما ثمرة لهداية الله ورعايته ورحمته .

والتوجه إلى الله في هذا الأمر هو ثمرة الاعتقاد بأنه وحده المعين . وهذا الأمر هو أعظم وأول ما يطلب المؤمن من ربه العون فيه . فالهداية إلى الطريق المستقيم هي ضمان السعادة في الدنيا والآخرة عن يقين . .

صراط من: صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين . . فهو طريق الذين قسم لهم نعمته . لا طريق الذين غضب عليهم لمعرفتهم الحق ثم حيدتهم عنه . أو الذين ضلوا عن الحق فلم يهتدوا أصلا إليه . . إنه صراط السعداء المهتدين الواصلين . .

ورحم الله إمام أهل البصرة الحسن البصري، كان إذا قرأ هذه الآية (فاستقم كما أمرت) كان يقول: اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة

روى الإمام أحمد والنسائي عن سفيان بن عبد الله - رضي الله عنه - أن رجلًا قال: يا رسول الله مرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدًا غيرك.

قال صلى الله عليه وسلم (( قل آمنت بالله ثم استقم ) )

قلت فما أتقي؟ أي: أتوقى شره، فأومأ إلى لسانه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت