وقال جل وعلا: (( وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ) )
الإسراء:13، 14،
وقال تعالى: (( وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) )الكهف:49 وقال تعالى: (( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا ) )النبأ:29.
فياعبدالله حاسب نفسك قبل أي عمل تقوم هل هو لله أم لدنيا أم لشهوة فإن كان لله فاستعن بالله ثم حاسب نفسك أثناء العمل وأخلص النية.
وأخيرًا حاسب نفسك بعد العمل أن لايخالطه عجب ولارياء ثم استغفر من كل نقص .
ومن فوائد محاسبة النفس يا عباد الله أنها تذكر الإنسان وتبعث فيه الاستعداد للقاء الله - عز وجل - الذي سوف يكون بين يديه الحساب هاهو الأحنف بن قيس كان يجيء بالمصباح فيضع أصبعة ثم يقول حس يا حنيف ما حملك على مافعلت يوم كذا ويوم كذا آلك قدرة على النار
ها هو عبدا لله بن رواحه لما قتل جعفر بن أبي طالب في معركة مؤته قام بن رواحه وأخذ القيادة ولم يكن قد ذاق طعامًا قبل ذلك ثم تقدم وقاتل فأصيبت إصبعية فارتجز وجعل يقول
هل أنت إلا إصبع دميت
وفي سبيل الله ما لاقيت
يا نفس إلا تقتلي تموتي
هذا حياض الموت قد صليت
وما تمنيت فقد لقيت
إن تفعلي فعلهما هديت
وإن تأخرت فقد شقيت
ثم قال يا نفس إلى أي شيء تتشوقين إلى فلانة فهي طالقة ثلاثة إلى فلان وفلان العبيد هم أحرار لوجه الله إلى البيت الفلاني هو لله ولرسوله
يا نفس مالك تكرهين الجنة أقسم بالله لتنزلنه
طائعة أو لتكرهنه فطالما قد كنت مطمئنة
هل أنت إلا نطفة في شنة قد أجلب الناس وشدوا الرنه