فهرس الكتاب

الصفحة 8074 من 9788

قال تعالى (( وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) )آل عمران 139 قال الألوسي:"فلا تهنوا ولا تحزنوا ـ أيها المؤمنون ـ فإن الإيمان يوجب قوة القلب ومزيد الثقة بالله تعالى وعدم المبالاة بأعدائه".

الثقة بالنفس فنحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله لماذا الخور والضعف والهوان نحن الأعلون مبدأ والأعلون سندًا والأعلون منهجًا ربنا الرب الكريم العظيم ورسولنا النبي الرحيم وكتابنا القرآن الحكيم .

ها هو إبراهيم عليه السلام يضع زوجته وابنه في واد غير ذي زرع في صحراء خالية لا ماء ولا طعام ولا جيران فتقول زوجته يا إبراهيم لمن تتركنا لمن تدعنا يا إبراهيم فلم يجب فقالت يا إبراهيم ءآلله أمرك بهذا فأشار نعم قالت إذا لن يٌضيعنا والكريم جل وعلاحقًا ما ضيّعهم

قيل لإبراهيم بن أدهم ماِسر زهدك في هذه الدنيا فقال أربع:

علمت أن رزقي لا يأخذه أحد غيري فاطمأن قلب

علمت أن عملي لا يقوم به أحد سواي فانشغلت به

علمت أن الموت لا شك قادم فاستعديت له .

علمت أني لا محاله واقف بين يدي ربي فأعددت للسؤال جوابًا .

وقال عامر بن قيس: ثلاث آيات من كتاب الله استغنيت بهن على ما أنافيه

قرأت قول الله تعالى: (( وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ ) )الأنعام17

فعلمت وأيقنت أن الله إذا أراد بي ضر لم يقدر أحد على وجه الأرض أن يدفعه عني وإن اراد أن يعطيني شيئًا لم يقدر أحد أن يأخذه مني .

وقرأت قوله تعالى:

(( فاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ ) )البقرة 152

فاشتغلت بذكره جل وعلا عمّا سواه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت