الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.
لا زلنا وأياكم في رحاب التائبين
2-توبة امرأة بارعة الجمال أرادت أن تفتن الربيع بن خثيم .
أمر قوم امرأة ذات جمال بارع أن تتعرض للربيع بن خثيم لعلها تفتنه ، وجعلوا لها ، إن فعلت ذلك ، ألف درهم ، فلبست أحسن ما قدرت عليه من الثياب وتطيبت بأطيب ما قدرت عليه ثم تعرضت له حين خرج من مسجده فنظر إليها فراعه أمرها ، فأقبلت عليه وهي سافرة ، فقال لها الربيع كيف بك لو قد نزلت الحمى بجسمك فغيرت ما أرى من لونك وبهجتك ؟ أم كيف بك لو قد نزل بك ملك الموت فقطع منك حبل الوتين ؟ أم كيف بك لو سألك منكر ونكير ؟ فصرخت صرخة فسقطت مغشيًا عليها ، فو الله لقد أفاقت وبلغت من عبادة ربها ما أنها كانت يوم تاتت كأنها جذع محترق .
3-توبة شاب مسرف على نفسه على يد إبراهيم بن ادهم .
روي أن رجلًا جاء إلى إبراهيم بن أدهم فقال له: يا أبا إسحاق إني مسرف على نفس ، فأعرض على ما يكون لها زاجرًا ومستنقذًا لقلبي قال: إن قبلت خمس خصال وقدرت عليها لم تضرك معصية ولم توبقك لذة قال: هات يا أبا إسحاق !
قال: أما الأولى: فإذا أردت أن تعصي الله عز وجل فلا تأكل رزقه ، قال: فمن أين آكل وكل ما في الأرض من رزقه ؟ قال: يا هذا ! أفيحسن أن تأكل رزقه وتعصيه ؟
قال: لا هات الثانية .
قال: إذا أردت أن تعصيه فلا تسكن شيئًا من بلاده قال الرجل: هذه أعظم من الأولى ! يا هذا إذا كان المشرق والمغرب وما بينهما له فأين اسكن ؟ قال: يا هذا! أفيحسن أن تأكل من رزقه وتسكن بلاده وتعصيه ؟ قال لا ، هات الثالثة .