وقال - صلى الله عليه وسلم - (( تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودًا عودًا فأيما قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء وأيما قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تصير القلوب على قلبين، قلب أبيض كالصفا، وقلب أسود مربادا كالكوز مجخيا(أي مقلوبًا) لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرًا. ))رواه احمد
وهذه صفة أهل النار ويقول - صلى الله عليه وسلم (( تعس عبد الدينار. تعس عبد الدرهم. تعس عبد الخميصة. تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش ) )رواه البخاري
ومن المعروف أن الدينار مملوك والعبد مالك للدينار فكيف يكون الدينار هو المالك والعبد هو المملوك؟
من ذلك يتبين لنا أن العبد إذا انشغل بجمع الدينار وتركَ عبادة الله كان عبدًا للدينار من دون الله ولذلك يدعو الرسول - صلى الله عليه وسلم - على هذا الصنف فيقول"تعس وانتكس".
وأعجب من ذلك أن يكون المال سببًا في الانتكاس الكلي وهو الردة، فقد ثبت عند الإمام مسلم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أرسل عمر رضي الله عنه لجمع الزكاة فذهب إلى ابن جميل وكان فقيرًا فأغناه الله فطلب عمر منه الزكاة فمنع ولم يعترف بها قال تعالى: (( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين(75) فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون (76) فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ))التوبة: 55-57
الحادي عشر ومن أسباب الثبات على الدين والصلاح كثرة ذكر الله - تعالى
كيف لا وقد قال جل شأنه: (( أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) ).
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت ) )