فهرس الكتاب

الصفحة 8129 من 9788

ثانيا حبهم لله سبحانه: فملك عليهم قلوبهم يقول ابن القيم: (من عرف ربه أحبه) كيف لا ومصدر النعمة هو الله: (( وما بكم من نعمة فمن الله ) )النحل:53. (( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) )إبراهيم:34

وإليه شكواك ونجواك: (( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ) )يوسف:86. وإليه وحده تلجأ عند بلواك: (( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو ) )الأنعام:17. فأي حب ينبغي أن يكون.

لقد أصبح من البداهة أن نسمع من يبذل ماله لعاهرة أو ينتحر لأجل لعوب ضاربا مثلا حقيرا لسالكي دربه، وأصبح من النادر أن نجد من يبذل ماله ونفسه لربه.

رحم الله عمر رضي الله عنه وقد سئل: أي شيء أحب إليك، قال: صوم في الصيف وضرب بالسيف.

وهذه رابعة تناجي ربها فتقول: إلهي غارت النجوم ونامت العيون وأنت الحي القيوم، إلهي خلا كل حبيب بحبيبه وأنت حبيب المستأنسين وأنيس المستوحشين، إلهي إن طردتني عن بابك فباب من أرتجي وإن قطعتني عن خدمتك فخدمة من أرتجي،

وأما سبب أمننا فهو انحرافنا في حبنا ولمن يكون، فمنا المحب للمال وللنساء والمنصب وهي فتن على الطريق للحديث: (( تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار ) )

ثالثا هم خافوا من الله لانهم أمتلأوا يقينًا

واليقين عباد الله هو كمال التصديق والرسوخ بوجود الله والجنة والنار والحساب، يرى رسول الله أحد الأصحاب فيقول له: (( كيف أصبحت؟، فيقول: أصبحت مؤمنا حقا، فيقول المصطفى: وما حقيقة إيمانك؟، فيقول: أصبحت أرى عرش ربي بارزا، وأصبحت أرى أهل الجنة وهم يتزاورون، وأهل النار وهم يتعاوون فقال صلى الله عليه وسلم: عرفت فالزم ) )

وأما أسباب أمننا فضعف اليقين والثقة بالله وما أخبر عنه فخسرنا أنفسنا وخسرنا ديننا.

نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع

فيا من تخاف الله عز وجل:

• تذكر قبل أن تعصي: أن الله سبحانه يراك ويعلم ما تخفي وما تعلن، فانه"يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت