فهرس الكتاب

الصفحة 8132 من 9788

فالشكر خير عيش السعداء لم يترقوا إلى أعلى المنازل إلا بشكرهم ، و الإيمان نصفين ، نصفٌ شكر ونصفٌ صبر

والشكر عباد الله هو ظهور أثر النعم الإلهية على العبد في قلبه إيمانًا وفي لسانه حمدًا وثناءً وفي جوارحه عبادة وطاعة ويكون القليل من النعمة مستوحيًا الكثير من الشكر فكيف إذا كانت النعم كثيرة؟، ومن العباد من هو شاكر ومنهم من هو كافر.

أهل الشكر هم المخصوصين بمنته عليهم من بين عباده فقال تعالى

)( وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (( الأنعام

و قسم الله الناس إلى شكور وكفور فأبغض الأشياء إليه الكفر وأهل الكفر وأحب الأشياء إليه الشكر وأهل الشكر

(( إنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ) )الإنسان3

يبتلي عباده ليستخرج الشكور فقال تعالى على لسان سليمان عليه السلام: (( هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ) )النمل40

ووعد الله الشاكرين بالزيادة (( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ ) )إبراهيم:7،

والله يرضى عمل الشاكرين ويرضى الشكر (( إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ) )الزمر7

وأخبر سبحانه وتعالى أن إبليس من مقاصده أن يمنع العباد من الشكر، فتعهد إبليس بأشياء (( ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ) )الأعراف:17 فإبليس يريد حرمانهم من الشكر والقعود بينهم وبينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت