فهرس الكتاب

الصفحة 8134 من 9788

هو الغاية من الخلق (( وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) )النحل8، فهذه غاية الخلق، أما غاية الأمر (( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) )عمران123

فكما قضى الله لهم بالنصر فليشكروا هذه النعمة.

والخلاصة أن الشكر غاية الخلق وغاية الأمر فخلق ليشكر وأمرليشكر (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ )

البقرة152

فكونوا عباد الله من الشاكرين اللهم إجعلنا من عبادك الشاكرين يارب العالمين

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني الله وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدا كثيرا كما أمر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إرغاما لمن جحد به وكفر، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، سيد البشر، اللهم صلِّ وسلم على هذا النبي الشافع المشفع في المحشر وعلى آله وأصحابه السادة الغرر.

أما بعد: عباد الله،

الشكر لله يكون بالقلب واللسان والجوارح.

فالشكر لله يكون

بأن يعلم أن الله هو المنعم بكل النعم التي يتقلب فيها

وأما الشكر باللسان

لسان المرء يعرب عما في قلبه ، فإذا امتلأ القلب بشكر الله لهج اللسان بحمده والثناء عليه، وتأمل ما في أذكار النبي صلى الله عليه وسلم من الحمد والشكر لرب العالمين..

كان لما يفيق من نومه يقول:[الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور)الحمد لله الذي عافاني في جسدي ورد علي روحي وأذن لي بذكره)

وإذا أوى إلى فراشه لينام يقول: [الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وآوانا فكم ممن لا كافي له وملا مؤوي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت