فهرس الكتاب

الصفحة 8136 من 9788

فمما يحفظ العبد من ترك الشكر عندما ينظر إلى من هو فوقه أن هذه قسمة الله (( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما أتاكم ) ).

ثانيا أن يعلم العبد أنه مسئول عن النعمة (( ثم لتُسألن يومئذ عن النعيم ) )ومحاسب عليها حتى الماء البارد، ومن نوقش الحساب عُذِّب.

وقد جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام حتى تفطرت قدماه وتشققت قيل له أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟قال: [ أفلا كون عبدًا شكورًا!!] . فتشكر الله على المغفرة.

ومن الوسائل أن ندعو الله أن يعيننا على الشكر [ اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك] ، قالها لمعاذ، وسئل الرسول صلى الله عليه وسلم: أي المال نتخذ؟ فلفت نظرهم صلى الله عليه وسلم فقال: [ ليتخذ أحدكم قلبًا شاكرًا ولسانًا ذاكرًا وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر دينه ودنياه] ر واه احمد وابن ماجه

قال صلى الله عليه وسلم: (( إن الله ليرضى على العبد أن يأكل الاكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها ) )رواه مسلم

قال الحسن البصري رحمه الله: إن الله ليمتع بالنعمة ماشاء فإذا لم يشكر عليها قلبها عذابًا ولهذا كانوا يسمون الشكر (الحافظ) لأنه يحفظ النعم الموجودة و ( الجالب) لأنه يجلب النعم المفقودة.

كان عمر بن عبد العزيز إذا قلّب بصره في نعمة أنعمها الله عليه قال: [ اللهم إني أعوذ بك أن أبدّل نعمتك كفرًا وأن أكفرها بعد أن عرفتها وأن أنساها ولا أثني بها] ، لأن الله ذم الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار.

والنبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رُفعت مائدته قال ( الحمد لله الذي كفانا وأروانا غير مكفيٍّ ولا مكفور، الحمد لله ربنا غير مكفي ولا مودّع ولا مستغنٍ ربنا) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت