فهرس الكتاب

الصفحة 8141 من 9788

وجعل الله الصبر على المصائب من عزم الأمور وهذه مرتبة لا ينالها أي أحد فقال عز وجل )( وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (( الشورى43

ولمن صبر على الأذى، وقابل الإساءة بالعفو والصفح والسَّتر, إن ذلك من عزائم الأمور المشكورة والأفعال الحميدة التي أمر الله بها، ورتَّب لها ثوابًا جريلا وثناءً حميدًا.

وأوصى لقمان الرجل الصالح الحكيم ولده بأن يصبر على ما أصابه في سبيل الله (( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ) )لقمان17

وحكم الله بالخسران حكمًا عامًا على من لم يكن من أهل الصبر فقال:

(( وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) )

عبد الله

لا تيأسنّ وإن طالت مطالبة

إذا استعنت بصبر أن ترى الفرج

أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته

ومدمن القرع للأبواب أن يلج

وقل من جد في أمر يحاوله

واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر

وبين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الصبر ضياء ، كما جاء في حديث مسلم فقال: (( الصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك ) ).

و لما مات أبو سلمة ، ماذا تقول أم سلمة وزوجها بهذه المكانة الكبيرة في نفسها، قالت ما تعلمته سابقًا: (( إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها ) )، ولما مات زوجها وجاءت لتقول العبارة فقالت أي المسلمين خير من أبي سلمة؟بعدما رأت من حسن معشره وطيب خصاله،ولأنها مؤمنة قالت ما تعلمته، قالت: فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقد خطبها وتزوجها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت