فهرس الكتاب

الصفحة 8145 من 9788

والنوع الثاني من انواع الصبر الصبرعن المعصية فهو من اعظم انواع الصبر ولهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلمسبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله يوم صبروا فالامام صبر عن الظلم والشاب صبر عن الفاحشة والغني عن تناول اللذات والشهوات وصبر المتصدق على إخفاء الصدقة من بعضه وصبر المتحابين في الله على ذلك الحال في حال إجتماعهما وافتراقهما وصبر الباكي من خشية الله على كتمان ذلك عن الناس

ولهذا كان الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف عليه السلام فقد كان شابًا وعازبا وغريبا عن اهله ومملوكا ليس كالحر والمرأة جميلة وذات منصب وهي سيدته وهي الداعية له الى نفسها والحريصة على ذلك ومع كل هذه الدواعي فقد صبر إختيارا وإيثارا لما عند الله وما هم بالمعصية نهائيا فلله ما اعلى همته

والصبر عن المعصية يختاج الى الحياء من الله وتذكر الوقوف بين يديه .

أما النوع الثالث من انواع الصبر فهو الصبر على طاعة الله فهو الصبر الاعلى

فهذا نوحٌ عليه السلام صبر في دعوته لقومه صبرًا عظيمًا دام ألف سنة إلا خمسين عامًا جاهد ودعوة، وصبر على الإيذاء والسخرية، اتهموه بالجنون والسحر والضلال وهو يقابل ذلك بالصبر حتى قالوا: {لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين} ، وصبر..

إبراهيم تعرض لمحنة عظيمة ويصبر صبر الموحد الموقن بوعد الله، حتى لما ألقي في النار قال: {حسبي الله ونعم الوكيل} ، حتى لما أُمِر بذبح ولده صبر وهمّ بذبح الولد ، وأخذ السكين وأضطجع الولد استسلامًا لأمر الله، والله ابتلاه بهذا الأمر فصبر.

وموسى واجه التهديد والإيذاء من قومه وقوم فرعون قبلهم، فصبر على دعوة قومين!.

والنبي صلى الله عليه وسلم قال لما تذكرأخيه موسى: { يرحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر} رواه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت