رابعا: الإنفاق على الأولاد كما في قوله: صلى الله عليه وسلم ((الرجل إذا أنفق النفقة على أهله يحتسبها كانت له صدقة) في الصحيحين، وقوله: صلى الله عليه وسلم (أربعة دنانير: دينار أعطيته مسكينًا، ودينار أعطيته في رقبةٍ، ودينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته على أهلك، أفضلها الدينار الذي أنفقته على أهلك) رواه مسلم.
اخامسا: الصدقة على القريب، كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالًا، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله يدخلها ويشرب من ماء فيها طيِّبٍ. قال أنس: (فلما أنزلت هذه الآية( لَن تَنَالُواْ البِر حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)
آل عمران: 92. قام أبو طلحة إلى رسول الله فقال: يا رسول الله إنَّ الله يقول في كتابه لَن تَنَالُواْ البِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برَّها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال رسول الله: بخ بخ مال رابح، وقد سمعت ما قلت فيها، إني أرى أن تجعلها في الأقربين). فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول، فقسَّمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه في الصحيحين
وقال: صلى الله عليه وسلم (الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة) رواه أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجة و قال - صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح) رواه أحمد وأبو داود والترمذي صحيح الجامع وهو القريب الذي يضمر العداوة ويخفيها؛
سادسا: الصَّدقة على الجار؛ فقد أوصى به الله - سبحانه وتعالى- بقوله
(( وَالْجَارِ ذِي القُرْبَى وَالْجَارِ الجُنُبِ ) )النساء: 36
وأوصى النبي أبا ذر بقوله: (وإذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، واغرف لجيرانك منها) رواه مسلم.