يقول الله تعالى في الحديث القدسي: (( ياعبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم ) ).
وإن من واسع فضل الله على العباد أنه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، وأنه تعالى يغفر الذنوب كلها، فعلى العبد ألا يقنط من رحمة ربه وإن عظمت ذنوبه وكثرت آثامه، فقد قال عز وجل: (( وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ ) )الحجر:56.
وروى الترمذي وغيره عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( قال الله تعالى: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيك بقرابها مغفرة ) )رواه الترمذي
والملك العظيم جلا وعلا ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة نزولا يليق بجلاله وكماله فيقول هل من داع فأستجيب له هل من مستغفر فأغفر له هل من صاحب حاجة فأقضيها له .
الهي انت الذي تهب الكثير
وتجبر القلب الكسيروتغفر الزلات
وتقول هل من تائبٍ مستغفرٍ
أو سائل ٍأقضي له الحاجات
علمنا النبي صلى الله عليه وسلم الإستغفار وهو دعاء من قاله حين يصبح ثلاثا فمات من يومه دخل الجنة ومن ليلته كذلك:
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفرلي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
اللهم أنت ربي إقرار بأن الله هو المدبر المالك لكل شؤونه المحتاج إليه على الدوام
لا إله إلا أنت: إقرار بالوحدانية وهو وحده المستحق للطاعة والحب والخضوع .
خلقتني وأنا عبدك فالله: هو الذي خلق وهو الذي يرزق .