(( الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) )الفاتحة
(( الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ {1} ) )الانعام
(( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ {1} ) )
فما ذُكر الله بأفضل من الحمد فالحمد كله راجع إلى الله وحده
والحمد لله هي العبادة الوحيدة التي تستمر في الآخرة ففي جنة الله يقول المؤمنون كما قال تعالى: (( وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفورٌ شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصبٌ ولا يمسنا فيها لغوب ) ). فاطر
( وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) الاعراف
الله أكبر فأهل الجنة لا يصلون ولا يصومون ولكنهم يحمدون الله ويلهمون التحميد كما يلهمون النفس .
عباد الله: المؤمن يحمد الله على كل حال وبالتالي لا يحزن عليه حبيب لأنه يأتيه دائمًا وهو حامدٌ لله عز وجل لا يشكو حاله ولا يشمت عليه عدو لأنه حامد راضي بما قسم الله له وبما ابتلاه .
(( الحمد لله فاطر السماوات والأرض ) )فهو سبحانه مبدع وخالق السماوات والأرض على غير مثال منشئ هذه الخلائق كلها التي نرى بعضها من فوقنا ومن تحتنا والتي لا نعرف منها إلا القليل .
أيها المسلمون
لا يحتاج القلب الموصول بالله الى علم دقيق بمواقع النجوم في السماء وأحجامها ومساراتها ليستشعر الرهبة والروعة في هذا الخلق العظيم
المؤمن يكفيه مشهد واحد ليوّحد الله ويحمده ويسبحه مشهد النور الفائض في الليلة الظلماء أو مشهد الغروب الزاحف في الظلام . الموحي بالوداع والانتهاء .
بل يكفي المؤمن زهرة واحدة يتأمل في ألوانها واصباغها وتشكيلها وتنسيقها ليسّبح الله المبدع .
... تأمل في نبات الأرض وانظر