فهرس الكتاب

الصفحة 8242 من 9788

كان الرجل من السلف يبلغه موت أخ من إخوانه فيقول: أنا لله وإنا إليه راجعون كد ت والله أن أكون أنا الميت فيزيده الله بذلك جدا واجتهادا .

افهم يا هذا ما أقول: كان ملك الموت قريبا منك في الدار التي تجاورك وقبض منها أخاك ، وكان من الممكن أن يغير وجهته ، ويقبضك لكن الله أعطاك فرصة أخرى ومد لك في العمر حتى تفيق فهل أفقت ؟‍‍

ايها المسلمون:

لقد وعظتكم القبور فلم تترك مكانا لو عظ الواعظين ...

اخي كم مرة استمعت فيها لو عظ القبور ؟‍ كم مرة زرتها

إلى من يشكو قسوة القلب ، والرجوع إلى الذنب ، ونكث العهد مع الرب ، والبعد عن الله بعد القرب: ألم تسمع أبدا قبل ذلك عن وعظ القبور ؟.؟؟

زر المقبرة لترى مكنك القادم فهل اعددت لك زادا وانيسا ورفيقا

اتيت القبور فناديتها اين المعظم والمحتقر

تفانوا جميعا فما مخبر وماتوا جميعا ومات الخبر

فياسائلي عن اناس مضوا اما لك فيما معتبر

عباد الله

كل يوم نموت فيه ونحيا .. ننام ونصحوا إلى أن يأتي اليوم الذي ننام فيه لنستيقظ على نفخة الصور يوم القيامة ؟؟ فالنوم اخو الموت فالنوم موت اصغر والموت نوم اكبر وكما تنامون تموتون وكما تستيقضون تبعثون

في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم: (( كان إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول: باسمك الهم أحيا ، وباسمك اللهم أموت ، وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور ) )

ليذكر الإنسان الموت كل ليلة مع منامه بل ويذوق طعمه وإمكانية حدوثه إن ظن لحظة أنه معمر أو مخلد,

رب شروق بلا غروب .. رب ليل بغير نهار .. كم من رجل أمسى من أهل الدنيا وأصبح من أهل الآخرة .. وكم من رجل بات يقسم ميراث ابيه فلما حل الصباح لحق بأبيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت