فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك +رواه البخاري ومسلم+ وروى الطبراني من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاكم شهر رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه برحمته ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء ينظر إلى تنافسكم فيه ويباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيرا فإن الشقي من حرم رحمة الله في الصيام عباد الله تحقيق التقوى والعبودية لله في أسمى صورها وقهر النفوس وإذلالها وتربيتها على حسن الاستجابة والامتثال لأوامر الله وتربية الضمائر على مراقبة الله وخشيته وتعويد الأجسام على الجد والتحمل والصبر والمجاهدة مما يهذب النفوس ويربي العقول على الصبر دائما وأبدا عما حرم الله عز وجل في الصيام مواساة للفقراء ومشاطرة للمساكين إذ يتعظ المسلم بصيامه وحاجته إلى الطعام والشراب أياما معدودة وساعات محدودة بحال الفقراء والمساكين وأصحاب الحاجات الذين تمر عليهم الأيام والشهور والأعوام ولا يجدون ما يسدون به جوعتهم فكان في تشريع الصيام حث على الرحمة بهم وإطعامهم وسد جوعتهم لما عانا الصائم من شدة الحاجة أثناء صومه إلى الطعام والشراب وقد قيل ليوسف عليه السلام أجوع وأنت على خزائن الأرض فقال إني أخاف أن أشبع فأنسى الجائع كيف ل وشهر رمضن شهر الجود والعطاء.