الجزء الثاني
أمير بن محمد المدري
إمام وخطيب مسجد الايمان - اليمن - عمران
الحمد لله مستحقِ الحمد بلا انقطاع، ومستوجبِ الشكر بأقصى ما يستطاع، الوهابُ المنان، الرحيم الرحمن، المدعو بكل لسان، المرجو للعفو والإحسان، الذي لا خير إلا منه، ولا فضل إلا من لدنه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الجميل العوائد، الجزيل الفوائد، أكرم مسؤول، وأعظم مأمول، عالم الغيوب مفرّج الكروب، مجيب دعوة المضطر المكروب، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، وحبيبه وخليله، الوافي عهده، الصادق وعده، ذو الأخلاق الطاهرة، المؤيّد بالمعجزات الظاهرة، والبراهين الباهرة. صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه وتابعيه وأحزابه، صلاة تشرق إشراق البدور.
وبعد
إن مقام الدعوة الى الله , مقام أنبياء الله ورسله ومن اتبعهم وسلك سبيلهم من المؤمنين والمسلمين في كل آن قال تعالى ( قل هذه سبيلي أدعوا الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ) .
وما من شك أن الخطابة واحدة من وسائل الدعوة الى الله وأشرف مقاماتها عمومًا , وخصوصًا خطبة الجمعة و لا تزال خطبة الجمعة لها مكانة بارزة في الاسلام فهي اللسان الناطق والحبر السيَال وعبرها يتصل الداعية بجمهوره في كل جمعة فضلًا عن الاعياد والمناسبات كالاستسقاء والكسوف والخسوف.
وهذا ولا شك يلقي على الخطباء بمسؤلية كبيرة توجب عليهم أن يكونوا عل مستوى هذه الفريضة العظيمة والشعيرة الربانية.
وها نحن نلتقي في ضلال هذا البستان المبارك الذي ينهل منه كل مسلم والخطيب خاصة ,إنه بستان الخطيب الجزء الثاني
الذي دبَجته وجعلته ثلاثون روضة ، ليعيش الخطيب في ضلالها ويتأمل معانيها ويبدأ في تحضير خطبته بطريقته الخاصه وأسلوبه البارع .
أسأل الله أن ينفع بهذا الكتاب و يجعله صالحا ولوجهه خالصًا وأن يكون ذخرًا ليوم المعاد إنه ولي ذلك والقادر عليه