رسالة الى الدعة الى الله أن ينهجوا نهج محمد في الدعوة الى الله (أدْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) النحل125
وعن مالك بن الحُوَيرث، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيمًا رفيقًا، فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظن أنا قد اشْتَقْنا أهلَنا، فسألَنا عمن تركنا من أهلنا، فأخبرناه، فقال: «ارْجِعُوا إلى أهْلِيْكُم فَأقِيْمُوا فِيْهِم» .
عن أنس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد الرجلُ من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان غائبًا دعا له، وإن كان شاهدًا زاره، وإن كان مريضًا عاده» .
ومن خلق صلى الله عليه وسلم الحلم
عن أبي هريرة قال: جاء الطُّفيل بن عمرو الدَّوسي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنَّ دوسًا قد عصَتْ وأبَتْ فادعُ الله عليهم.
فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة ورفع يديه، فقال الناس: هلكوا.
فقال: «اللهُمّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِم» .
وعن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادمًا له قط ولا امرأةً قط، ولا ضَرَب بيده إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نِيلَ منه شيء فانتقم من صاحبه إلا أن تُنْتَهك محارمُ الله فينتقم لله عزَّ وجلَّ، وما عُرض عليه أمران إلا اختار أيسرهما إلا أن يكون مَأْثَمًا، فإن كان مأثمًا كان أبعدَ الناس منه.
و عن أنس بن مالك قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه بُرْد نَجْراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جَبْذةً شديدة حتى نظرت إليه صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثَّرت بها حاشية البرد من شدة جبذته. ثم قال: يا محمد، مُرْ لي من مال الله الذي عندك.
فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ضحك، ثم أمر له بعطاء.