فهرس الكتاب

الصفحة 8297 من 9788

فهمْ لا يعرفونَ عظيمَ الخليقةِ، وأستاذَ الإنسانيةِ، مساكينُ قدْ أشغلهم عن تسريحِ النظرِ في سيرةِ منقذِ البشريةِ - صلى اللهُ عليهِ وسلمَ - تسريحُ النظرِ في الفروجِ والصدورِ، مساكينُ قدْ ألهاهم عن اتباعِ سنةِ سيدِ الأمةِ وخاتمِ النبوةِ اتباعُ أهوائِهم وفروجِهم وبطونِهم! مساكينُ كيفَ يعرفونَ نبينا محمدًا - صلى اللهُ عليهِ وسلمَ - وهمْ رؤوسٌ قدْ تمكنتْ من رمتها الخمورُ فصيرتها أذنابًا! أكلةُ الخنازيرِ والربا، وعبادُ الصليبِ والأوثانِ، ومدمني المسكراتِ والمخدراتِ أهلُ النجاسةِ والرجاسةِ! مساكينُ لا يعرفونَ الوضوءَ ولا الطهارةَ، لأنهم لم يعرفوا إمامَ الطاهرينَ - صلى الله ُ عليه وسلمَ -، مساكينُ لا يفقهونَ الصلاة ولا السجودَ، ولا الصيامَ ولا الزكاةَ، ولا الحجَّ؛ لأنهم لم يأخذوها عنْ إمامِ العلماءِ والعبادِ - صلى اللهُ عليهِ وسلمَ -، مساكينُ لم يتلذذوا بالصلاةِ والسلامِ على منْ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ! مساكينُ لا يؤمنونَ باللهِ ربًا خالقًا رحيمًا، ولا بمحمدٍ نبيًا ورسولا هاديًا، مساكينُ لم يدخلوا جنةَ الدنيا بحبَّ سيدِ العالمِ، وسلوكِ سننهِ، وإقامةِ شعائرِ دينهِ وشرائعهِ التي توجبُ جنةّ الآخرةِِ! مساكينُ ما قدروهُ حقَّ قدرهِ، وهو الذي أُرسلَ رحمةً وغيثًا منْ اللهِ - سبحانهُ وتعالى -، مساكينُ ما قدروهُ حقَّ قدرهِ، وهو أفضلُ الرسلِ وخاتمهم، وآخرُ الأنبياءِ في الدنيا وأولهمْ في الآخرةِ، وأثقلهمْ عندَ اللهِ ميزانًا، وأوضحهمْ حجةً وبرهانًا، مساكينُ ما قدروهُ حقَّ قدرهِ، وهو ناقلُ الناسِ من طاعةِ العبادِ إلى طاعةِ ربَّ العبادِ، مساكينُ ما قدروهُ حقَّ قدرهِ، وهو كاشفُ الغمةِ عنِ الأمةِ، المتكلمُ بالحكمةِ،

أثني على منْ أتدري منْ أبجلةُ؟ أما علمتَ بمنْ أهديتُه كلمـ ـي

في أشجعِ الناسِ قلبًا غيرَ منمِ وأصدقِ الخلقِ طرًا غيرَ متهمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت