فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 9788

الجد ويجتهدون في الطاعة بشتى أنواعها من صيام وقيام وتلاوة وتسبيح واستغفار وذكر وتصدق وإحسان قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل +رواه البخاري+ وهكذا كان حال السلف يستقبلون رمضان بالبكاء من خشية الله سبحانه وتعالى يرجون رحمته ويخافون عذابه ويسألون الله قبوله منهم والعفو عنهم فيه والتجاوز عن سيئاتهم ونحن نستقبل رمضان بالفزع إلى الأسواق والتفنن في المطاعم والمشارب وكأن رمضان ليس شهر القيام والصيام بل شهر الأكل والنوم نعم عباد الله ها هو شهر رمضان المبارك شهر الصيام والقيام يطل علينا بأمنه وإيمانه وروحانيته وفضائله وفي الأمة أشقياء مردة لم يستفيدوا من فضائله ونفحاته بشيء بل إن فسادهم وجنونهم لا يزداد إلا في رمضان فأفيقوا أيها المسلمون جددوا التوبة وأخلصوا النية واعلموا أن بلوغ رمضان أمنية عظيمة وهدف نبيل ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل ربه بلوغه قال أنس بن مالك رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان +رواه احمد + فاحمدوا الله يا من بلغكم الله رمضان واغتنموا فرصه وتعرضوا لنفحات المغفرة والرضوان فيه وتذكروا رحمكم الله بعض من صام معكم رمضان المنصرم أين صاروا لقد أخترمهم هادم اللذات وأبادهم مفرق الجماعات وأفناهم مبيد الأمم والشعوب فهل يطمع أحد في البقاء والخلود إلا مغرور جاهل تمر بنا الأيام تترى وإنما نساق إلى الآجال والعين تنظر واحذروا من تصرم أيام وليالي رمضان في غفلة ولهو فكم أدركنا من رمضان ثم ودعناه كما استقبلناه والحال هي الحال والله سبحانه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم كم توالى علينا شهر رمضان وحالنا فيه كحال أهل الشقوة لا الشاب منا ينتهي عن الصبوة ولا الشيخ ينزجر عن القبيح فيلتحق بالصفوة لا قلب يخشع ولا عين تدمع ولا صيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت