فهرس الكتاب

الصفحة 8320 من 9788

في صحيح مسلم يقول صلى الله عليه وسلم (( إن أرواح الشهداء في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش , فاطلع عليهم ربك إطلاعة . فقال:ماذا تبغون ? فقالوا:يا ربنا . وأي شيء نبغي وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك ? ثم عاد عليهم بمثل هذا . فلما رأوا أنهم لا يتركون من أن يسألوا قالوا:نريد أن تردنا إلى الدار الدنيا فنقاتل في سبيلك حتى نقتل فيك مرة أخرى - لما يرون من ثواب الشهادة - فيقول الرب جل جلاله:إني كتبت أنهم إليها لا يرجعون ) ).

وعن أنس رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا , وله ما على الأرض من شيء . إلا الشهيد , ويتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات , لما يرى من الكرامة ) )أخرجه مالك والشيخان

ولكن من هم هؤلاء الشهداء الأحياء ? إنهم أولئك الذين يقتلون (في سبيل الله) . . في سبيل الله وحده , دون شركة في شارة ولا هدف ولا غاية إلا الله . في سبيل هذا الحق الذي أنزله . في سبيل هذا المنهج الذي شرعه . في سبيل هذا الدين الذي اختاره . . في هذا السبيل وحده , لا في أي سبيل آخر , ولا تحت أي شعار آخر , ولا شركة مع هدف أو شعار . وفي هذا شدد القرآن وشدد الحديث , حتى ما تبقى في النفس شبهة أو خاطر . . غير الله . .

عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال:سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة , ويقاتل حمية , ويقاتل رياء . أي ذلك في سبيل الله ? فقال (( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ) ). . أخرجه مالك والشيخان .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلا قال:يا رسول الله:رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من الدنيا ? فقال:"لا أجر له". فأعاد عليه ثلاثا . كل ذلك يقول:"لا أجر له". أخرجه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت