(( الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم ) ).البقرة
لقد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب رضي الله عنه عن أعظم آية في القرآن؟ فقال: الله ورسوله أعلم فسأله مرة ثانية، فقال: الله ورسوله أعلم، فحينما سأله الثالثة؟ قال: (( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) )فضرب النبي صلى الله عليه وسلم على صدر أبي وقال له: (( ليهنك العلم أبا المنذر ) )هنأه النبي صلى الله عليه وسلم على هذا العلم الذي حواه صدره .. فهو أقرأ الأمة بكتاب الله، ولم تكن قراءته دون علم .. بل لقد علم أعظم آية لما فيها من صفات لله عز وجل ولما تحويه من أسماء الله .. فهذه الآية أيها الإخوة مشتملة على عشر جمل مستقلة.
الله لا إله إلا هو
البداية تغرس في قلوبنا أن الحاكمية لله وحده . فيكون الله وحده هو المشرع للعباد ; ويجيء تشريع البشر مستمدا من شريعة الله . ومن هذا التصور يستمد المؤمن كل القيم من الله ; فلا اعتبار لقيمة من قيم الحياة كلها إذا لم تقبل في ميزان الله , ولا شرعية لوضع أو تقليد أو تنظيم يخالف عن منهج الله . . وهكذا إلى آخرما ينبثق عن معنى الوحدانية من مشاعر في الضمير أو مناهج لحياة الناس في الأرض على السواء (في ضلال القرآن )
وقوله تعالى: (( الله لا إله إلا هو ) )إخبار بأنه المنفرد بالإلهية لجميع الخلائق، فلا معبود بحق إلا هو سبحانه، وهو المستحق للعبادة (( الحي القيوم ) )أي الحي في نفسه الذي لا يموت أبدًا، القيم لغيره ولا قوام للموجودات بدون أمره.
الحي القيوم.