فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عباد الله ! هناك عدد من الأمور تدعو الحاجة إلى بيانها لإستقبال شهر رمضان بلغنا الله إياه وأعاننا فيه على فعل الخيرات واجتناب السيئات ومن هذه الأمور أولا أن نستقبل بعزيمة صادقة على فعل الخيرات وتوبة صادقة يكفر الله بها السيئات وفي رمضان عون بإذن الله على هذا وذاك لمن صدق الجهاد والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ثانيا ألا نستقبله بصوم يوم أو يومين قبله قال صلى الله عليه وسلم ولا تصلوا رمضان بيوم من شعبان وفي الحديث المتفق على صحته صلى الله عليه وسلم لا تقدموا شهر رمضان بصيام يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه ثالثا والإقبال على الله في بداية الشهر ظاهرة تلفت نظر المتأمل وهي مؤشر لأصالة الخير في النفوس يسر لها المسلم ويستبشر ولكن الإنجفال بعد لك والتقهقر علامة الردى وهو انتصار للشيطان في معركة الشهوات ومردته مصفدون فكيف بمقاومته إذا فكت الأغلال وأطلق المصفدون إنه مظهر يحزن القلب له وحق للعين أن تدمع فإياك إياك يا أخا الإسلام أن تكون من هذا الصنف فتحرم رابعا والعمرة في رمضان مكسب ولها مزية وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لإمرأة من الأنصار ما منعك أن تحجي معنا ؟ قالت لم يكن لنا إلا ناضحان فحج أبو ولدها وابنها على ناضح وترك لنا ناضحا ننضح عليه قال فإذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة فيه تعدل حجة وفي حديث آخر صح سنده عمرة في رمضان كحجة معي وهذا لا شك فضل عظيم وثواب كبير فكيف إذا انضاف إليه فضل الصلاة ما شاء الله في المسجد الحرام والصلاة فيه عن مائة ألف صلاة كما صح بذلك الحديث وهكذا مضاعفة الذكر وتلاوة القرآن وأنواع الطاعات ولكن البلية كل البلية فيمن يذهبون لهذا العمل الخير ويضيعون أبناءهم وبناتهم وأهليهم ومن ولاهم الله عليه وسواء كان هذا الضياع في تركهم حين السفر بلا رقيب أو حسيب أو اصطحابهم إلى البقاع الطاهرة دون العناية بهم فيتسكعون في الشوارع