الحمد لله ذي الجلال الأكبر ، عز في علاه فغلب وقهر ، أحصى قطر المطر ، وأوراق الشجر ، وما في الأرحام من أنثى وذكر ، خالق الخلق على أحسن الصور ، ورازقهم على قدر ، ومميتهم على صغر وشباب وكبر . أحمده حمدا يوافي إنعامه ، ويكافئ مزيد كرمه الأوفر . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة من أناب وأبصر ، وراقب ربه واستغفر ، وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله ، وحبيبه وخليله ، الطاهر المطهّر ، المختار من فهر ومضر . صلى الله عليه ، وعلى آله وصحبه وذويه ، ما أقبل ليل وأدبر ، وأضاء صبح وأسفر ، وسلم تسليما كثيرا كثيرا .
عباد الله فأوصيكم ـ أيها الناس ـ ونفسي بتقوى الله عز وجل: (( وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ) )اتقوا يومًا الوقوف فيه طويل والحساب فيه ثقيل.
ثم أما بعد
عباد الله
إنّ أول سورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بإجماع يكاد يكون تامًا هي صدر سورة العلق,
وروى الطبري - بإسناده - عن عبد الله بن الزبير . قال: