فهرس الكتاب

الصفحة 8424 من 9788

مثل النخلة وهي مخرجة لثمرتها كل وقت مثل المومن ومن السلف من قال ذلك ويدل عليه حديث ابن عمر الصحيح ومنهم من قال هي المؤمن نفسه كما قال محمد بن سعد حدثني أبي حدثني عمي حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قوله ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة يعني بالشجرة الطيبة المؤمن ويعني بالأصل الثابت في الأرض والفرع في السماء يكون المؤمن يعمل في الأرض ويتكلم فيبلغ قوله وعمله السماء وهو في الأرض وقال عطية العوفي في (( ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة ) )قال ذلك مثل المؤمن لا يزال يخرج منه كلام طيب يصعد إلى الله

وقال الربيع بن أنس (( أصلها ثابت وفرعها في السماء ) )قال ذلك المؤمن ضرب مثله في الإخلاص لله وحده وعبادته وحده لا شريك له قال أصلها ثابت قال أصل عمله ثابت في الأرض وفرعها في السماء قال ذكره في السماء ولا اختلاف بين القولين فالمقصود بالمثل المؤمن والنخلة مشبهة به وهو مشبه بها وإذا كانت النخلة شجرة طيبة فالمؤمن المشبه بها أولى أن يكون كذلك ومن قال من السلف إنها شجرة في الجنة فالنخلة من أشرف أشجار الجنة

إخواني

الشجرة الطيبة أول صفة لهاانها طيبة وذلك يحتمل عدة امور منها

أنها طيبة المظر والصورة والشكل (( والنخل باسقات لها طلع نضيد )

وثانيها كونها طيبة الرائحة وثالثها كونها طيبة الثمرة ورابعها كونها طيبة المنفعة

أصلها ثابت راسخ رسوخ الجبال باقٍ فرعها في السماء بعيدة عن عفونات الارض

عباد الله الكلمة الطيبة قد تهدي انسانًا

الكلمة الطيبة قد تغير مجتمعًا

الكلمة الطيبة قد ينقذ الله بها قلوبًا أو يعمر بها نفوسًا بل قد يحيي بها الله أقوامًا من السبات

عباد الله

الكلمة الطيبة كحبة القمح المفردة قد تهمل وتذهب أدراج الرياح وقد تكون مباركة فتنبت وتثمر وقد تكون الثمرة خصبة تتضاعف وتتضاعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت