عباد الله أوصيكم بتقوى الله - عز وجل - فإنها وصية الله للأولين والآخرين قال تعالى: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ) النساء 131
فما من خير عاجل ولا آجل ظاهر ولا باطن إلا وتقوى الله سبيل موصل إليه وما من شرٍ عاجل ولا آجل ظاهر ولا باطن إلا وتقوى الله عز وجل حرز متين وحصن متين وحصن حصين للسلامة منه والنجاة من ضرره .
وبعد سنعيش واياكم في هذه الدقائق الغالية مع سورة الفجر
يقول عز وجل: (( والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر ) )خمسة أقسم الله سبحانه وتعالى بها, بدأ بالفجر, والله سبحانه وتعالى حين يقسم بشيء فإنما ليبين لنا عظم هذا الشيء, قال عز وجل: (( والفجر ) ), والفجر هو الصبح كما هو معروف, قال ابن عباس وعكرمة وغير واحد من المفسرين:"هو انفجار النهار من ظلمة الليل"وعلى الراجح من أقوال العلماء المفسرين أن هذا الفجر هو فجر يوم النحر, هو فجر يوم الحج الأكبر, يقسم الله عز وجل به لعظمه, ولأن المسلمين يفعلون فيه كثيرًا من مناسكهم في المشاعر المقدسة, هذا هو الراجح, وذلك لأن الله عز وجل قرن هذا الفجر بالليالي العشر, وهي التي على الراجح عشر ذي الحجة.