فهرس الكتاب

الصفحة 8471 من 9788

روى أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه - باسناده - عن معاذ - رضي الله عنه - حيث قال له النبي صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى اليمن:"بم تحكم ?"قال:بكتاب الله تعالى . قال صلى الله عليه وسلم فإن لم تجد ?"قال:بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم:"فإن لم تجد ?"قال - رضي الله عنه:أجتهد رأيي . فضرب في صدره وقال"الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يرضي رسول الله"."

وحتى لكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألهم عن اليوم الذي هم فيه , والمكان الذي هم فيه , وهم يعلمونه حق العلم , فيتحرجون أن يجيبوا إلا بقولهم:الله ورسوله أعلم . خشية أن يكون في قولهم تقدم بين يدي الله ورسوله !

جاء في حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل في حجة الوداع:

"أي شهر هذا ?". . قلنا:الله ورسوله أعلم . فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه . فقال:"أليس ذا الحجة ?"قلنا بلى ! قال:"أي بلد هذا ?"قلنا:الله ورسوله أعلم . فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه . فقال:"أليس البلدة الحرام ?"قلنا:بلى ! قال:"فأي يوم هذا ?"قلنا:الله ورسوله أعلم . فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه . فقال:أليس يوم النحر ? قلنا بلى ! . . الخ .

فهذه صورة من الأدب , ومن التحرج , ومن التقوى , التي انتهى إليها المسلمون بعد سماعهم ذلك النداء , وذلك التوجيه , وتلك الإشارة إلى التقوى , تقوى الله السميع العليم

ثانيًا الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم:

قال تعالى (( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ) )الحجرات 2 .

وقد نهى الله تعالى في هذه الآية عن ثلاثة أمور:

عن التقدم بين يديه صلى الله عليه وسلم بما لا يأذن به من الكلام والآراء والأحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت