فهرس الكتاب

الصفحة 8477 من 9788

... والغيبة ثلاثة أوجه في كتاب الله تعالى: الغيبة ، والإفك ، والبهتان . الغيبة أن تقول ما في أخيك ، والإفك أن تقول فيه ما بلغك عنه ، والبهتان أن تقول ما ليس فيه .

... وقد عد سبحانه وتعالى هذه الموبقات بمثابة أكل لحم المؤمن ميتا ، فقال: (( أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) )، وهذا غاية البشاعة واللؤم والانحطاط . وكما أن الميت لا يحس بأكل الآكلين ، كذلك الغائب لا يسمع ما يقوله فيه المغتاب . والفعلان معا ( الغيبة وأكل لحم الميت ) في التحريم سواء . وفي الحديث المستفيض: (( فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم ) ). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أكل بمسلم أكلة ، فإن الله يطعمه مثلها من جهنم، ومن كسي ثوبا برجل مسلم ، فإن الله عز وجل يكسوه مثله من جهنم ، ومن قام برجل مسلم مقام رياء وسمعة ، فإن الله تعالى يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة ) ) (الأدب المفرد 1/93 - حديث 240 ) .

وفي حديث رواه أبو داود: عن أبي هريرة قال:قيل:يا رسول الله , ما الغيبة ? قال صلى الله عليه وسلم ذكرك أخاك بما يكره ( . قيل:أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ? قال صلى الله عليه وسلم(إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته , وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته". . ورواه الترمذي وصححه ."

وقال أبو داود: , عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا"قال عن مسدد تعني قصيرة ( فقال صلى الله عليه وسلم لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته) قالت:وحكيت له إنسانا . فقال صلى الله عليه وسلم ما أحب أني حكيت إنسانا وأن لي كذا وكذا". .

وروى أبو داود بإسناده عن أنس بن مالك قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم . قلت:من هؤلاء يا جبرائيل ? قال:هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت