فهرس الكتاب

الصفحة 8494 من 9788

(( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) ). هذه الآية أيها الإخوة اشتملت على جميع ما في القرآن..لأن جميع ما فيه هدى يهدينا إلى خيري الدنيا والآخرة، وأول ذلك وأهمه التوحيد، فالقرآن كله من أوله إلى آخره دعوة لتوحيد الله في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته (( قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون ) ).الإنبياء

وقد جاء في القرآن توبيخ وإنكار على الذين اعترفوا بربوبية الله، ولكنهم لم يوحدوه في العبادة حيث أشركوا معه آلهة أخرى، وهو سبحانه المستحق للعبادة. ومن هذه الآيات التي يستدل بها على اعتراف الكفار بربوبيته قوله تعالى: (( قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار فسيقولون الله ) )إلى قوله تعالى: (( قل أفلا تتقون ) ). وقوله تعالى: (( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون ) ).

وهكذا جاء الإنكار عليهم بعد إقرارهم بالربوبية بأساليب مختلفة مثل قوله تعالى: (( فأنى تسحرون ) )وقوله تعالى: (( قل أفتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا ) )وقوله تعالى: (( أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون ) )وقوله تعالى: (( أإله مع الله قليلًا ما تذكرون ) ). وقوله تعالى: (( أإله مع الله تعالى الله عما يشركون ) )وغيرها كثير التي تعقب كل الأسئلة المتعلقة بتوحيد الربوبية والتي يراد منها الإقرار بتوحيد الله في ربوبيته، فإذا أقروا رتب لهم التوبيخ والإنكار على ذلك الإقرار لأن المقر بالربوبية، يلزمه الإقرار بالألوهية ضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت