قال تعالى: (( يا أيها الذين ءامنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلَكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبًا فاطهروا وإن كنتم على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون [المائدة:6] .
فمن تمام نعمة الله على المسلم أن طهره وأمره بالمحافظة على الطهارة بنوعيها الحسية والمعنوية ليبدوا المسلم نظيفًا جميلًا ظاهرًا وباطنًا .
ولذلك حكم على غير المسلمين بأنهم نجس قال تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس ) ).
نتطهر باطنًا من كل غل وحسد وبغضًا وشحناء لأي مسلم ولسان حال المؤمن الطاهر يقول: (( ربنا لا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤءف رحيم ) ).
ويقول صلى الله عليه وسلم: (( إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا نظيف يحب النظافة فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود ) ).
أيها المسلمون من دلائل الإيمان أن نحافظ على نظافة الطريق يقول صلى الله عليه وسلم (( الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ) ).
نعم إنه دين الإسلام دين النظافة والقيم والأخلاق ، كيف لا وقد رحم الله امرأة بغيًا من بني إسرائيل لإنها أزالت الشعر والأذى من طريق الناس .
عباد الله
في الجسد مضغة إذا صلحت وطهرت صلح الجسد كله ألا وهي القلب فصلاح الجسد لا يكون إلا بالتطهر من الرذائل والحقد والحسد والبغضاء للناس .
ولا يكون القلب طاهرًا إلا بأن يحب الإنسان لغيره ما يحب لنفسه ، فلا نجاة يوم القيامة ولا فوز إلا لصاحب القلب السلم (( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) )الشعراء .