فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 9788

الثانية الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه وأطيعوه وراقبوه واعلموا أنكم ملاقوه صونوا صيامكم عن اللغو والرفث والفسوق وتقربوا إلى الله تعالى بصالح الأعمال واغتنموا أيام وليالي هذا الشهر الكريم فيما يعود عليكم بالفوز بالجنة والنجاة من النار إن شاء الله تعالى ثم اعلموا عباد الله أن الله سبحانه وتعالى قد امتن على عباده الصائمين بالتيسير ورفع الحرج والمشقة عنهم فالإسلام دين اليسر والرفق ولذا فقد رخص الله لعباده الصائمين في بعض الأمور التي قد تقع جبرا عنهم أو نسيانا منهم أو لا تؤثر في معنى الصوم الحسي والمعنوي ومن هذه الرخص الشرعية أن من أكل أو شرب ناسيا وهو صائم فصومه صحيح غير فاسد ولا قضاء عليه لكنه متى علم وتذكر أنه صائم وفي فمه شيء وجب عليه أن يلفظه كما يجب على من رآه من المسلمين أن يذكره في نهار رمضان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه + متفق عليه+ ومن أصبح جنبا من جماع أو احتلام من ليل أو غسل طهر من حيض أو نفاس فإنه يصوم ولا شيء عليه ويغتسل بعد ذلك كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم والمضمضة والاستنشاق للصائم مرخص فيها على ألا يبالغ فيهما خشية أن يصل شيء من الماء إلى حلقه فيفطر قال صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة وبالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائما +رواه أبو داود واحمد والترمذي وصحّحه+ قال ابن قدامة رحمه الله وإن تمضمض أو استنشق في الطهارة فسبق الماء إلى حلقه من غير قصد ولا إسراف فلا شيء عليه روي ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كما يجوز للصائم عباد الله الاكتحال والقطرة في العين أو الأذن ونحوهما سواء أوجد طعمها في حلقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت