فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والتسبيح ويوم عرفة يوم من مفاخر الإسلام يوم الحشود الغفيرة يوم البكاء والخشوع يوم الخوف من الله والرجاء لما عنده والفرار إليه ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين وينبغي للحاج في ذلك اليوم أن يكثر من التهليل بكلمة التوحيد فقد قال صلى الله عليه وسلم خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير رواه الترمذي يوم عرفة يوم العتق من النار والعفو عن السيئات والمغفرة للذنوب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة فيقول انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد موثقون يقف مئات الألوف بمئات اللغات في صعيد واحد يدعون ربا واحدا يتبعون نبيا واحدا كل منهم يناجي ربه ومولاه بلغات مختلفة لا تشغله لغة عن لغة يسمع دعوة هذا ويغفر زلة ذاك ويرى دمعة هذا ويسمع أنين ذاك فسبحان محصيهم عددا وسبحان معطيهم بدا ولا يشرع الصعود على جبل عرفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولم يفعله أصحابه من بعده فإذا غربت الشمس أفاض الحاج من عرفات إلى مزدلفة بسكينة ووقار ثم يصلي بها المغرب والعشاء جمعا وقصرا بأذان وإقامتين ثم يبقى بها حتى طلوع الفجر إلا الظعن والظعفة فلهم أن ينصرفوا منها بعد منتصف الليل فإذا صلى الفجر بالمزدلفة وقف عند المشعر الحرام والمزدلفة كلها موقف فيدعو الله طويلا حتى يسفر ثم يسير إلى منى فيرمي جمرة العقبة وهي أقرب الجمرات إلى مكة يرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم ينحر هديه إن كان متمتعا أو قارنا ثم يحلق ويحل من إحرامه فيباح له كل شيء حرم عليه حال الإحرام إلا النساء ويبقى في حق القارن والمفرد طواف الإفاضة وسعي الحج إن لم يكن سعي مع طواف القدوم وأما المتمتع ففي حقه طواف وسعي وبعد الطواف يحل للحاج كل شيء حتى النساء ولا يضر الحاج ما قدم أو أخر من