فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 9788

والتسبيح ويوم عرفة يوم من مفاخر الإسلام يوم الحشود الغفيرة يوم البكاء والخشوع يوم الخوف من الله والرجاء لما عنده والفرار إليه ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين وينبغي للحاج في ذلك اليوم أن يكثر من التهليل بكلمة التوحيد فقد قال صلى الله عليه وسلم خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير رواه الترمذي يوم عرفة يوم العتق من النار والعفو عن السيئات والمغفرة للذنوب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة فيقول انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد موثقون يقف مئات الألوف بمئات اللغات في صعيد واحد يدعون ربا واحدا يتبعون نبيا واحدا كل منهم يناجي ربه ومولاه بلغات مختلفة لا تشغله لغة عن لغة يسمع دعوة هذا ويغفر زلة ذاك ويرى دمعة هذا ويسمع أنين ذاك فسبحان محصيهم عددا وسبحان معطيهم بدا ولا يشرع الصعود على جبل عرفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولم يفعله أصحابه من بعده فإذا غربت الشمس أفاض الحاج من عرفات إلى مزدلفة بسكينة ووقار ثم يصلي بها المغرب والعشاء جمعا وقصرا بأذان وإقامتين ثم يبقى بها حتى طلوع الفجر إلا الظعن والظعفة فلهم أن ينصرفوا منها بعد منتصف الليل فإذا صلى الفجر بالمزدلفة وقف عند المشعر الحرام والمزدلفة كلها موقف فيدعو الله طويلا حتى يسفر ثم يسير إلى منى فيرمي جمرة العقبة وهي أقرب الجمرات إلى مكة يرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم ينحر هديه إن كان متمتعا أو قارنا ثم يحلق ويحل من إحرامه فيباح له كل شيء حرم عليه حال الإحرام إلا النساء ويبقى في حق القارن والمفرد طواف الإفاضة وسعي الحج إن لم يكن سعي مع طواف القدوم وأما المتمتع ففي حقه طواف وسعي وبعد الطواف يحل للحاج كل شيء حتى النساء ولا يضر الحاج ما قدم أو أخر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت