فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 9788

الحمد لله الذي شرع الشرائع فأحكم ما شرع وأوجد الكائنات فأبدع ما صنع أحمده سبحانه حمد من شكر الله بقلبه ولسانه والعمل وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الإله الحق المبين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى الأمين اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه أما بعد فاتقوا الله عباد الله حق تقاته وامتثلوا أوامره وانتهوا عن نواهيه واعلموا أن الله سبحانه أمر بحج بيته الحرام وجعل حجه ركنا من أركان دين الإسلام ورغب فيه ووعد عليه الفضل العظيم والثواب الجسيم ورغب فيه نبيكم الكريم صلى الله عليه وسلم وبين ما يترتب على هذا الركن العظيم من الأجر الأوفر والثواب المدخر لمن قام ربه على وجهه ففي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة فعمل هذا جزاؤه على المسلم أن يحرص عليه بإخلاص وحسن قصد ومتابعة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وفي الصحيحين أيضا عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه فهذا إخبار منه عليه الصلاة والسلام بفضيلة حج هذا البيت الشريف وما يترتب عليه من الثواب لمن قصده مخلصا لربه قاصدا ثواب إلهه ملبيا دعوة ربه مستجيبا لنداء خليل الرحمن متعرضا للثواب الجزيل الذي ترتب على أداء هذا النسك الشريف فماذا يكون ثوابه إن ثوابه عند الله الجنة إن ثوابه أن يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه أي نقيا من الذنوب والآثام يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة كما يخرج المولود من بطن أمه لم يعمل سوءا ولم يرتكب ذنبا ولا يتصور وقوع الذنب منه مولودا على الفطرة فعلى المسلم أن يحرص كل الحرص على التعرض لنفحات ربه لعله أن ينال هذا الثواب العظيم لعله يصادف قبولا من ربه فيفوز فوزا عظيما إن الحج أيها المسلم فيه من المنافع والفوائد العظيمة التي لا تخطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت