فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله الذي شرع الشرائع فأحكم ما شرع وأوجد الكائنات فأبدع ما صنع أحمده سبحانه حمد من شكر الله بقلبه ولسانه والعمل وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الإله الحق المبين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى الأمين اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه أما بعد فاتقوا الله عباد الله حق تقاته وامتثلوا أوامره وانتهوا عن نواهيه واعلموا أن الله سبحانه أمر بحج بيته الحرام وجعل حجه ركنا من أركان دين الإسلام ورغب فيه ووعد عليه الفضل العظيم والثواب الجسيم ورغب فيه نبيكم الكريم صلى الله عليه وسلم وبين ما يترتب على هذا الركن العظيم من الأجر الأوفر والثواب المدخر لمن قام ربه على وجهه ففي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة فعمل هذا جزاؤه على المسلم أن يحرص عليه بإخلاص وحسن قصد ومتابعة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وفي الصحيحين أيضا عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه فهذا إخبار منه عليه الصلاة والسلام بفضيلة حج هذا البيت الشريف وما يترتب عليه من الثواب لمن قصده مخلصا لربه قاصدا ثواب إلهه ملبيا دعوة ربه مستجيبا لنداء خليل الرحمن متعرضا للثواب الجزيل الذي ترتب على أداء هذا النسك الشريف فماذا يكون ثوابه إن ثوابه عند الله الجنة إن ثوابه أن يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه أي نقيا من الذنوب والآثام يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة كما يخرج المولود من بطن أمه لم يعمل سوءا ولم يرتكب ذنبا ولا يتصور وقوع الذنب منه مولودا على الفطرة فعلى المسلم أن يحرص كل الحرص على التعرض لنفحات ربه لعله أن ينال هذا الثواب العظيم لعله يصادف قبولا من ربه فيفوز فوزا عظيما إن الحج أيها المسلم فيه من المنافع والفوائد العظيمة التي لا تخطر