فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 9788

جليل لم تع مسامع الوجود أرقى من مبادئه ولا أشرف وأجل من المسلم وحرمة ماله ودمه وعرضه أكد النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الخطبة بطلان أمور الجاهلية وأنها موضوعة تحت قدميه ورأس الجاهلية الشرك بالله الشرك بالله في ألوهيته أو ربوبيته أو الإلحاد في أسمائه وصفاته فدين الإسلام دين التوحيد والعقيدة وبيت الله بني لأجل التوحيد وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا يشرك بي شيئا والحج في الإسلام أمارة وحكمة تدعو إلى التوحيد فاجتماع الناس على اختلاف أجناسهم وألوانهم يوحي إليهم أنه ينبغي للمسلم ألا يعبد إلا الله ولا يخاف إلا الله ولا يرجو إلا الله ولا يذبح إلا لله ولا ينذر إلا لله ولا يتوكل إلا على الله ولا يعمل عبادة إلا لله وحده لا شريك له فالأمن والأمان مرتهنان بتوحيد الله {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون وقرن إبراهيم عليه السلام الأمن في الحرم بتوحيد الله } وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام فلا يجتمع إذن صنم وأمن صنم النفس وصنم الهوى وصنم الحجارة وصنم الدساتير والأحبار والرهبان ومتى بقيت من ذلك بقية فالله أغنى الشركاء عن الشرك وهو لا يرضى بمزاحمة الأصنام قال سهل بن عبد الله حرام على قلب أن يدخله النور وفيه شيء مما يكرهه الله لقد حارب النبي صلى الله عليه وسلم الشرك لأن من مقتضى الإيمان بالله وعبادته وحده هو الكفر بالطاغوت ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت والإيمان بالله والكفر بالطاغوت هو معنى لا إله إلا الله والطاغوت هو كل ما تجاوز به العبد الحده من معبود أو متبوع أو مطاع فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه من دون الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أن طاعة لله ورسوله فالله عز وجل إنما بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالتوحيد الخالص وتحريم كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت