الإسلام بعد أن كانت زرية مهانة تباع وتسبى وتحرم وتوأد فأكد النبي صلى الله عليه وسلم حقها وأوصى بالنساء خيرا فإنهن أسيرات عند الرجال ومن حق المرأة على الرجال أن يعتنوا بها ويحموها من مزالق الفتن ويضعوا لها سياجا منيعا متمثلا في الحشمة والعفاف المفضيين إلى الحجاب الشرعي والقرار في البيوت والبعد عن مزاحمة الرجال وأن يباعدوا بينها وبين الدعوات المسعورة الداعية إلى نزع حجابها وخروجها من بيتها لتكون طبقا شهيا لعباد المرأة وللذين كرهوا ما أنزل الله فاتقوا الله أيها المسلمون واعملوا بوصية نبيكم صلى الله عليه وسلم الواقعة في مثل حجكم هذا والتي أشهد عليها آباءكم وأسلافكم حين قال لهم وأنتم مسؤولون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك وأديت ونصحت لأمتك وقضيت الذي عليك فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء يشير بها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد رواه مسلم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد عباد الله أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه الخطبة الثانية الحمد لله حمد من يشكر النعمة ويخشى النقمة وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو القوة والرحمة وأشهد أن محمدا عبده ورسوله معلمنا الكتاب والحكمة صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن قام على قمع بدعة وإحياء سنة أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن أحسن الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله على الجماعة ومن شذ عنهم شذ في النار عليكم عباد الله بالتقوى والاستمساك بالعروة الوثقى واحذروا المعاصي فإن إقدامكم على النار لا تقوى واعلموا أن ملك الموت قد تخطاكم إلى غيركم وسيتخطى غيركم إليكم فخذوا حذركم الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت