فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 9788

عز وجل وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور أن تمسسكم حسنة تسؤهم وأن تصبكم سيئة يفرحوا بها وأن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط آل عمران: - عباد الله أن الحسد متى توغل في الصدور واستعلى على النفوس حصل التفكك في المجتمع وذهب التناصح وزال التواد والتآخى وحصلت الذلة والاستكانة وطمع الأعداء فنيا إنه ما فشا في أمة إلا أفسد ضمائرهم وشتت شملهم وفرق وحدتهم لقد وبخ الله المرتكبين له وذمهم على الاتصاف به فقال عز وجل {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله النساء: ولقد قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في النهي عنه والتحذير منه وبيان سوء عاقبته على المتصفين به إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا عباد الله أن الحسد خلق ذميم أن الحاسد قد اعترض على الله في حكمه قد اعترض على الله في تدبيره يعد نعم الله على عباده من جملة مصائبه فهو أبدا في هم وكبد وفي غم ونكد قد أحرقت نار الحسد فؤاده والمحسود يتقلب في نعم الله لا يشعر بشيء من ذلك إن الحسد في نفس الحاسد لا يسكن إلا إذا زالت نعمة المحسود وزوال النعم وحصولها إنما هو بيد الله سبحانه إن الحسد يحمل صاحبه على كتمان الحق وعدم الاعتراف بالفضل لأهله إن الحاسد إذا علم من المحسود خيرا أخفاه وإن علم شرا أذاعه وأفشاه وإن لم يعلم حاول الكذب وربما تعمد الكذب عليه إنه يدل على ضعف الإيمان ولو تمكن الإيمان من قلبه لحجزه عن التمادي فيما يغضب الله فاتقوا الله عباد الله وتخلفوا وتخلقوا بالأخلاق العالية وترفعوا عن الخصال الرذيلة تخلقوا بأخلاق القرآن الكريم وتأدبوا بآدابه وانهجوا نهج عباد الله المؤمنين واتصفوا بصفاتهم اللآتى أثنى الله عليهم بها قال تعالى } والذين جاءوا من بعدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت