فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 454

1 -فناء السالك في الله كفناء القطرة في البحر، وقد وضح العطار هذه الصورة في نهاية الحديث عن وادي الفقر والفناء فهو يقول:

إذا هاج وماج البحر الكلي، فهل تبقى نقوش على صفحة البحر؟

إن كلا العالمين نقش ذلك البحر وكل من أصابه الفناء في بحر الكل فهو دائما فان بال والقلب في هذا البحر الغاص بالفناء لا يجد شيئا إلا الفناء وإذا فنى نجس في بحر الكل، صار إلى القاع ذليلا بصفاته، ولكن إذا مضى فيه رجل طاهر فسيفنى فناء حقيقيا ولن يبقى له أثر، فتصبح حركته هي حركة البحر» [1] .

2 -يشبه العطار فناء السالك في الله بفناء الظل في الشمس:

فالعطار يقول في نهاية القصة وذلك بعد أن وصلت الطير الى السيمرغ، وتم اللقاء بينها وبين السيمرغ ثم تم لها الفناء.

لقد انمحوا فيه في النهاية على الدوام، كما يفنى الظل في الشمس والسلام.

كما يشرح العطار هذه الفكرة في كتاب آخر له، هو «مختارنامه» فيقول:

«إن النبي يقول للسالك: اذا أردت أن تخرج عن نفسك، وأن تفنى فلا بد وأن تصبح لا شيء في ذات الله، كن ظلا يضيع في الشمس، كن لا شيء والله عالم بكل شيء» [2] .

ويتحدث كذلك عن هذه العلاقة في إجابة الله سبحانه وتعالى على سؤال لذي النون يسأله فيه عمن يقتلهم الله، فكان جواب الله إني

(1) انظر المقالة الرابعة والأربعين: في صفة وادي الفقر والفناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت