وقال آخر: لقد قطع الشيطان عليك طريقك، وألقى فجأة بسهام
الخذلان على قلبك.
فقال (الشيخ) : لتقل للشيطان الذي قطع الطريق علينا، اقطع، فما أجمله من قطع!
وقال له آخر: إن كل خبير، يقول: كيف ضل هذا الشيخ القدير؟
فقال (الشيخ) : لقد فرغت تماما من الاسم والسمعة، وحطمت قارورة النفاق بحجر.
وقال له آخر: أن الأصدقاء السابقين، قد تألموا وانفطرت قلوبهم أجمعين.
فقال (الشيخ) : إن كانت الفتاة المسيحية مسرورة، فالقلب غافل عن ألم هذا وذاك.
وقال له آخر: لتوافق الأصدقاء، حتى نعود الليلة صوب الكعبة مرة أخرى.
فقال (الشيخ) : إذا لم توجد الكعبة، فالدير موجود، وقد كنت مفيقا في الكعبة ولكني ثمل في الدير.
وقال له آخر: كن عزوما على قطع الطريق في تلك الآونة، ثم اجلس في الحرم واطلب الصفح والمعذرة.
فقال (الشيخ) لقد وضعت على أعتاب المعشوقة رأسي، طالبا الصفح، فكف يدك عني.
وقال له آخر: إن جهنم في الطريق مقيمة، وليس رجل جهنم من
يكون على علم وبصيرة.