ويقول الأستاذ نفيسي [1] اعتمادا على قول الشيخ سليمان بن إبراهيم صاحب كتاب ينابيع المودة إن العطار كان من أنصار الشيخ نجم الدين كبرى. ويستدل على ذلك بما قاله العطار في كتاب مظهر الصفات ص 295: «كنت عند شيخي وسندي الشيخ نجم الدين الكبرى قدس سره، فحدثني هذا الحديث فغلب عليه الوجد والحال القوي فبكيت معه فحقرت الدنيا في أعيننا، وقلعنا حب الدنيا عن قلوبنا» .
كما قال في نفس الكتاب ص: 137 «كنت ذات ليلة عند شيخي وسندي الشيخ نجم الدين الكبرى قدس سره، فحدثني هذا الحديث فغلبت عليه الوجد والحال القوي وبكيت فحقرت الدنيا في أعيننا» .
معنى هذا أن العطار كان مريدا للشيخ نجم الدين الكبرى، ولكن إذا عرفنا أن الشيخ سليمان اعتمد في ذلك على كتاب مدسوس على العطار ولم يسنده أحد مطلقا إلى العطار قبل عام 1291هـ [1] سنة تأليف ينابيع المودة وهذا الكتاب هو مظهر الصفات، ويرجح أنه نفس الكتاب المعروف باسم «مظهر العجايب» الذي ثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه لعطار آخر. وعلى هذا فاعتبار العطار من مريدي الشيخ نجم الدين كبرى قول مردود لا يوجد ما يؤيده من الأسانيد القوية.
ويقول الأستاذ فروزانفر إن العطار قد تأثر بالشيخ أبي سعيد ابن أبي الخير المتوفى عام 440هـ. والدليل على ذلك أنه أكثر من مديحه فقد ذكره في تسع حكايات بمصيبت نامه وفي خمس حكايات بإلهي نامه وفي ثلاث حكايات بمنطق الطير، وفي حكاية واحدة بأسرارنامه. وكل هذه الحكايات تعظم أبا سعيد غاية التعظيم [2] .
(1) نفيسي: جستجو ص: له
(2) فروزانفر: شرح أحوال ص 32وما بعدها