فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 454

كان يعيش بالعراق، وكان يذهب إلى الدير كثيرا، فتعلق بحب فتى مسيحي اسمه «عمرو» فتخلى عن الإسلام واعتنق المسيحية ونظم شعرا وصف فيه حاله هذه، كما تحدث فيه عن رسوم وآداب المسيحين. [1]

ولكننا لا نجد في هذه القصة تقاربا بينها وبين قصة الشيخ صنعان إلا ذهابهما إلى الدير، مما يجعلنا نرفض تأثر العطار بهذه القصة.

وشيخ آخر هو «ابن السقا» وكان قارئا للقرآن حسن الصوت وكان يعيش في بغداد ثم ذهب إلى بلاد الروم حاملا رسالة من الخليفة، فوقع هناك في حب فتاة الملك فطلب الاقتران بها، فاشترطوا عليه اعتناق النصرانية فقبل.

ولكن لا يوجد دليل على أن العطار تأثر بهذه القصة ونسج قصته على منوالها، فلا وجه للشبه بينهما إلا في الذهاب إلى الروم واعتناق المسيحية من أجل المعشوقة.

ولكن إذا كان العطار لم يأخذ قصته من هذه ولا من تلك، فمن أين أخذها؟

يقول الأستاذ مجتبي مينوي: وقد أخذ العطار هذه الحكاية من كتاب الغزالي، فقد ورد هذا الاسم في تحفة الملوك والمقصود من الشيخ صنعان عند العطار هو، الشيخ عبد الرازق الصنعاني الذي ذكر في تحفة الملوك، ولقد أورد الشاعر التركي كلشهري الذي ترجم منطق الطير إلى التركية حكاية الشيخ صنعان تحت عنوان «حكاية الشيخ عبد الرزاق» [2]

(1) فروزانفر: شرح أحوال ص 328325نقلا عن بهجة الأسرار ص 6طبع مصر.

(2) مقالة الأستاذ مجتبي مينوى باسم: من الخزائن التركية «شيخ صنعان» بمجلة كلية الآداب.

بطهران: فروردين ماه 1340هـ. ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت