فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 434

المحشي: قوله «ومَالِ اليتيمِ» أي التعدِّي فيه، وإليه أشارَ بقولِهِ: «أي أكْلَهُ مثلًا» وإنما اختار في التقدير «الأكلَ» للآية التي استدّل بها. وإنما عبّر فيها بالأكلِ لأنّهُ أعَمُّ وجوهِ الانتفاعِ.

قوله «وخيانةِ الكَيلِ والوَزنِ» قال الزركشي: «وكذا مطلقُ الخيانة، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) الأنفال: 58» .

قلتُ: هو معلومٌ من قول المصنِف بعدُ: «والغُلولِ» .

صاحب المتن: وتقديمِ الصلاةِ وتأخيرِها، والكذبِ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وضربِ المسلمِ،

الشارح: «وتَقْديمِ الصلاةِ» على وَقتِها «وتأخيرِها» عنه مِن غير عذرٍ كالسَفرِ قال صلى الله عليه وسلم: «مَن جمَعَ بينَ صَلاتَيْنِ مِن غيرِ عذرٍ فَقَد أتَى بابًا مِن أبواب الكبائرِ» ، رواه الترمذي، وأوْلَى بذلك تَرْكُها.

«والكذبِ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم» قال صلى الله عليه وسلم: «مَن كَذَب عَليَّ مُتعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَا مقعدَهُ مِن النارِ» رواه الشيخانِ، أما الكذبُ على غيره فصغيرةٌ.

«وَضربِ المُسلمِ» بلا حقٍ، قال صلى الله عليه وسلم: «صِنفَانِ مِن أُمتي مِن أهلِ النارِ لم أرَهُما: قَومٌ معَهُم سياطٌ كأذنابِ البَقرِ يضرِبُونَ بها الناسَ، ونساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ ... إلى آخره» ، رواه مسلم.

المحشي: قوله «والكذبُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم» أي عمدًا كما ذَكَرهُ بعدَهُ في الحديث المستدلِ بهِ.

قوله «أما الكذبُ على غيرِهِ فَصَغيرةٌ» أي ما لم يَقترِن بما يُصيّره كبيرةً كالإصرار عليها. هذا، والوجهُ أن الكذبَ على غيره من الأنبياء كبيرةٌ قياسًا على الكذب عليه، ولا يُنافِيهِ خبرُ مسلمٍ: «إنّ كَذِبًا عليَّ ليسَ ككَذِبٍ على أحَدٍ» ، لأن الكبائرَ متفاوتةٌ.

قوله «وضَربِ المسلمِ» قال الزركشي: «خَصَّ المسلمَ لأنَّهُ مِن أفحَشِ أنواعِهِ، وإلا فالذِمِّيُ كذلك» .

الشارح: قال العراقي: «إذا أرادَ في التحريم فمُسَلمٌ، أو في كونِهِ كبيرة فمَنْنوعٌ» .

المحشي: قوله «كاسِيَاتٌ عارِياتٌ» أي تستُر كلٌّ منهنَّ بعضَ بدنِها، وتُبدي بعضَه إظهارًا لجمالها ونحوه. وقيل: تلبسُ ثوبًا رقيقًا يصفُ لَونَ بَدَنِها.

صاحب المتن: وسَبِّ الصحابةِ،

الشارح: «وسَبِّ الصحابةِ» قال صلى الله عليه وسلم: «لا تَسبُّوا أصحابِي فوَالَّذي نفسِي بيَدِهِ لَو أنَّ أحدَكُم أنفَقَ مثلَ أُحُدٍ ذهبًا ما أدْرَكَ مُدَّ أحدِهِم، ولا نَصيفَهُ» ، رواه السيخان.

وروى مسلم عن أبي سعيدٍ الخُدري: «أنّهُ كان بينَ خالد بن الوليد وعبد الرحمنِ بن عَوفٍ شَيْءٌ فسَبَّهُ خالدٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تَسبُوا أحدًا مِن أصحابِي فإنّ أحدَكم لو أنفقَ ... الخ» ،

المحشي: قوله «وسَبِّ الصحابةِ» الأوْلَى كما قال العراقي: «سَبِّ صحابِيٍ، فالمرادُ الجنسُ. قال: ويُستَثنَى منهُ الصديقُ ? بَنفْيِ الصُحبةِ فهو كفرٌ لِتَكذيبِ القرآن» .

الشارح: الخطابُ للصحابةِ السَّابِين، نَزَّلَهم لِسَبِّهِم الذي لا يليقُ بهم مَنزِلَةَ غيرهِم حيث علَّلَ بما ذَكَر.

وروى البخاريُ أنه صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ الله تعالى يقول: من عادى لِي وَلِياَ فقد آذَنْتُهُ بالحَربْ» ، أي أعلمتُه بأني محاربٌ له أي معاقبٌ، والصحابةُ من أوليائِه تعالى وسبُّهم مُشعرٌ بمُعَادَاتِهم.

أمّا سبُّ واحدٍ من غير الصحابةِ فصغيرة، وحديثُ الصحيحَيْن: «سِبابُ المُسلمِ فُسُوقٌ» ، معناهُ تكرُّرُ السبِّ.

صاحب المتن: وكِتمانِ الشهادةِ، والرِّشوةِ،

الشارح: «وَكِتمانِ الشّهادَةِ» قال تعالى: (وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) البقرة: 283 أي ممسوحٌ.

«وَالرِشوَةِ» وهي أن يبذل مالًا ليُحقَّ باطلًا أو يُبطِلَ حقًّا، قال صلى الله عليه وسلم: «لَعنَةُ الله على الراشي والمُرتشي» ، رواه ابن ماجه وغيرُه، وزاد الترمذي في رواية: «في الحُكْمِ» ، وحسَّنهُ، والحاكِمُ في روايةٍ أيضًا: «والرائشِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت