فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 434

قوله «صوم عين» أي صوم فرض عين.

قوله في مثال المسح «وليس-أي المعارض- منافيًا» أي لأنه لا منافاة بين الركن والمسح، بل بين مقتضاهما، إذ الأول يقتضي سَنَّ، التثليث، والثاني عدمَه.

الشارح: وهذا مثال للمعارض في الجملة وليس منافيًا ولا موجودًا في الأصل.

«قيل: «ولا» في «الفرع» أي ويُشترط أن لا تكون معارضةً بمنافٍ موجود في الفرع أيضًا، لأن المقصود من ثبوتها ثبوت الحكم في الفرع، ومع وجود المنافي فيه المستند إلى قياس آخر لا يثبت»، قال المحشي: «مثاله: قولنا في مسح الرأس: «ركن في الوضوء فيُسَنُّ تثليثه كغسل الوجه» ، فيُعارضه الخصمُ فيقول: مسحٌ فلا يُسنّ تثليثه كالمسح على الخفين». وهو مثال للمعارض في الجملة وليس منافيًا.

وإنما ضعّفوا هذا الشرط وإن لم يثبت الحكم في الفرع عند انتفائه لأن الكلام في شروط العلة، وهذا شرط لثبوت الحكم في الفرع كما تقدّم أخذه من قوله: «وتُقبل المعارضة فيه ... الخ» ولا يقدح في صحة العلة في نفسها، وإنما قيّد المعارض بـ «المنافِي» لأنه قد لا يُنافي كما سيأتِي فلا يشترط انتفاؤه ويجوز أن يكون هو علة أيضًا بناءًا على جواز التعليل بعلّتين.

المحشي: وسكت عن أن يقول هنا: «ولا موجودًا في الأصل» إذ ليس الكلام في كونه فيه، بل في كونه في الفرع، وهو موجود فيه.

قوله «ولا يقدح في صحة العلة في نفسها» أي فهي صحيحة في نفسها، ولكن تخلّف الحكم لمعارضٍ-فلا ينافي قوله فيما مرّ «وتقبل المعارضة فيه» -يقتضي نقيض أو ضدّ الحكم على المختار.

قوله: «كما سيأتي» أي قريبا في قوله: «والمعارض هنا ... الخ» وسينبّه عليه الشارح ثَمّ أيضًا.

صاحب المتن: وأنْ لا تُخالِفَ نصًا أو إجْماعًاولا تَتضمَّنَ زيادةً عليه إنْ نَفَت الزيادةُ مقتضاهُ وفاقًا للآمدي

الشارح: «و» من شروط الإلحاق بالعلة «أن لا تُخالف نصًّا أو إجماعًا» لأنهما مقدمان على القياس، مثال مخالفة النص: قول الحنفي: «المرأة مالكة لبُضعها فيصحّ نكاحها بغير إذن وليّها قياسًا على بيع سلعتها» ، فإنه مخالفٌ لحديث أبي داود وغيره «أيُّما امرأةٍ نكَحَتْ نَفْسَها بِغَيْرِ إذْنِ وليِّها فنكاحُها باطِلٌ» . ومثال مخالفة الإجماع: قياس صلاة المسافر على صومه في عدم الوجوب بجامع السفر المشقّ، فإنه مخالف للإجماع على وجوب أدائها عليه.

«و» أن «لا تتضمن زيادةً عليه» أي على النقي «إن نفت الزيادة مقتضاه» بأن يدل النص على عليّة وصف ويزيد الاستنباط قيدًا فيه منافيًا للنص فلا يُعمل الاستنباط لأن النص مقدّم عليه «وِفاقًا للآمدي» في هذا الشرط بقيده، وغيرُه أطلقه عن هذا القيد.

المحشي: قوله «المشق» قد يقع التعبير به في كلام الفقهاء وغيرهم، والقياس: «المشاق» لأنه فعله ثلاثي مُجرّد، ولم أره في شيء مما وقفتُ عليه من كتب اللغة رباعيا، ولا ثلاثيًا مزيدًا.

الشارح: قال المصنف كالهندي: «وإنما يتجه بناءًا على أن الزيادة على النص نسخُ للنص» ، وهو قول الحنفية كما تقدّم.

المحشي: قوله «أي عل النص» الأولى: «أي على النص أو الإجماع» ، إذ لا فرق بينهما، وكأنه إنَّما اقتصر كابن الحاجب على النص نظرًا للمنقول.

قوله «وإنما يتّجه» أي الإطلاق.

صاحب المتن: وأنْ تَتعيَّنَ خلافًا لِمَنْ اكتفَى بعليةِ مُبهمٍ مشتركٍ وأنْ لا تكون وصفًا مقدَّرًا وفاقًا للإمامِ

الشارح: «و» من شروط الإلحاق بالعلة «أن تتعيّن خلافًا لمن اكتفى بعليّة مبهم» من أمرين مثلًا «مشترك» بين المقيس والمقيس عليه لأن العلة منشأ التعدية المحققة للقياس الذي هو الدليل، ومن شأن الدليل أن يكون معينًا فكذا منشأ المحقق له. والمخالف يقول: المبهمُ المشترك يُحصّل المقصودَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت