الأَسوَد بن يَزِيد.
2504 - (8) وذَكَر البُخاريّ أَيضًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ: مُغِيث كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يبكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتهِ، فَقَال النبِيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - لِعبَّاسٍ: (يَا عَبَّاسُ أَلا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا) . فَقَال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم: (لَوْ رَاجَعْتِهِ) . قَالتْ: يَا رَسُولَ الله تَأمُرُني؟ قَال: (إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ) [1] قَالتْ: فَلا حَاجَةَ لِي فِيهِ [2] . وفِي طَرِيقٍ آخر [3] : عَبْدًا أَسوَدَ. [وذكر[4] في كتاب"الفرائض": قَال الْحَكَمُ والأَسوَدُ بْنُ يَزِيدٍ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا. وَقَوْلُ الْحَكَمِ: مُرْسَلٌ، وَقَوْلُ الأَسْوَدِ مُنْقَطِعٌ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: رَأَيتُهُ عَبْدًا أَصَحُ. وفِي طَرِيقٍ أُخرَى: فَخُيِّرَتْ فِي أَن تقَرَّ تَحتَ زَوجِهَا أَوْ تُفَارِقَهُ] [5] .
2505 - (9) مسلم. عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، عَن أَبيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ فَاشْتَرَطُوا وَلاءَهَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - فَقَال: (اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ) . وَأُهْدِيَ لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لَحْمٌ فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: هَذَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَال: (هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ) . وَخيِّرَتْ، فَقَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا. قَال شُعْبَةُ: ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا؟ فَقَال: لا أَدْرِي. قَولُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا [6] . لم يخرجه البُخاريّ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخرجه عمن تقدم ذكره قبل هذا.
(1) في (ج) :"شفيع".
(2) البُخاريّ (9/ 408 رقم 5283) ، وانظر (5280، 5281، 5282) .
(3) في (ج) :"أخرى".
(4) في (ج) :"وذكره".
(5) ما بين المعكوفين موضعه في (ج) بعد قوله:"هو قول الأسود بن يزيد".
(6) انظر الحديث رقم (3) في هذا الباب.