فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الشَّمْسِ. فَقُلْتُ: أَنَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي أَنَس: أَنَّ نَفَرًا مِن عُكْلٍ [1] ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَبَايَعُوهُ عَلَى الإسْلامِ، فَاستَوْخَمُوا الأَرضَ [2] فَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُم، فَشَكَوْا ذَلِكَ إلَى رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قَال [3] : (أَفَلا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَألْبَانِهَا) . قالوا: بَلَى. فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَطَرَدُوا [4] النعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَرْسَلَ فِي أثَارِهِمْ، فَأُدرِكُوا فَجِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيدِيهِم وَأَرْجُلُهُمْ وَسَمَرَ أعينَهُمْ، ثمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشِّمْسِ حَتى مَاتُوا. قُلْتُ: وَأَي شَيءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَوُلاءِ: ارتدوا عَنِ الإسْلامِ، وَقَتَلُوا، وَسَرَقُوا، فَقَال عَنْبَسَةُ بن سَعِيدٍ: والله إِنْ سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قط. قُلْتُ [5] : أتردُّ علَيَّ حَدِيثي يَا عَنْبَسَةُ! قَال: لا، وَلَكِنْ أَتَيتَ بالْحَدِيثِ عَلَى وَجْههِ، والله لا يَزالُ هَذا الجُندُ بِخَيرٍ مَا عاشَ هذا الشيخُ بين أَظْهُرِهِم. قُلْتُ: وَقَد كَانَ فِي هَذَا سُنة مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، دخَلَ عَلَيهِ نَفَر مِنَ الأنصَارِ فَتَحَدَّثُوا عِندَهُ فخَرَجَ رَجُل مِنهُمْ بَينَ [6] أيدِيهِمْ فَقُتِلَ، فَخرَجُوا بَعْدَه، فَإِذَا هُمْ بصَاحِبِهِمْ يَتَشحَّطُ [7] فِي الدَّمِ، فَرَجعُوا إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ صَاحبُنَا كَانَ تَحَدَّثَ مَعَنَا فَخَرَجَ بَينَ أَيدِينَا فَإِذَا نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ في الدَّمِ، فَخرَجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (بِمَنْ تَظنونَ، أَو تروْنَ قَتَلَهُ؟ ) . قَالُوا:
(1) "عكل": قبيلة من الرباب.
(2) "فاستوخموا الأرض"أي: استثقلوها ولم يوافق هواؤها أبدانهم.
(3) في (ج) :"قال".
(4) رسمت هكذا في (ج) :"بما طروا".
(5) في (ج) "نقلت".
(6) في (أ) :"من".
(7) "يتشخط في الدم"أي: يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ.