149 - (11) ولَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو [1] قَال: كَانَ عَلَى ثَقَلِ [2] النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كِرْكِرَةُ فَمَاتَ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (هُوَ فِي النَّارِ) . فَذَهَبُوا يَنْظُرونَ إِلَيهِ فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا [3] . أخرجه في كتاب"الجهاد"، وترجم عليه: باب"القليل من الغلول"، ولم يخرج مسلم بن الحجاج عن عبد الله بن عمرو في هذا شَيئًا. [4]
150 - (12) مسلم. عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ الطُّفَيلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنَعَةٍ [5] ؟ قَال: حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَأَبَى ذَلِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلَّذِي ذَخَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلأَنْصَارِ، فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمَدِينَةِ هَاجَرَ إِلَيهِ الطُّفَيلُ بْنُ عَمْرٍو، وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَاجْتَوَوُا [6] الْمَدِينَةَ، فَمَرِضَ فَجَزِعَ، فَأَخَذَ مَشَاقِصَ [7] فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ [8] ، فَشَخَبَتْ [9] يَدَاهُ حَتى مَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ [10] فَرَآهُ وَهَيئَتُهُ حَسَنَةٌ، وَرَآهُ مُغَطّيًا يَدَيهِ، فَقَال لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ فَقَال: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيّهِ - صلى الله عليه وسلم -،
(1) في (ج) :"عبد الله بن عمر".
(2) "ثقل": الثقل: متاع المسافر.
(3) البخاري (6/ 187 رقم 3074) .
(4) في حاشية (1) :"بلغت مقابلته بالأصل ولله الحمد".
(5) "منعة": جمع مانع، أي جماعة يمنعونك ممن يقصدك بسوء.
(6) "فاجتووا": أي كرهوا المقام بالمدينة لسأم أو مرض، وأصله من الجوى وهو داء يصيب الجوف.
(7) "مشاقص": جمع مشقص وهو السهم العريض.
(8) "براجمه": البراجم مفاصل الأصابع.
(9) "شخبت": أي سالت بالدم.
(10) في (ج) :"في المنام".