فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 2643

رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (أَبهِ جُنُون؟ ) . فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيسَ بِمَجْنُونٍ، فَقال: (أَشَرِبَ خَمْرًا؟ ) . فَقامَ رَجُلٌ فاستَنْكَهَهُ [1] فَلَمْ يَجِد مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، قَال: فَقال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (أَزَنَيتَ؟ ) . فَقال: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَكانَ النّاسُ فِيهِ فِرقَتَينِ: قائِلٌ يَقُولُ: لَقَد هَلَكَ، لَقَد أَحاطَتْ بِهِ خَطيئَتُهُ، وَقائِل يَقُولُ: ما تَوْبَة أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ ماعِزٍ، أَنهُ جاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعَ يَدَهُ في يَدِهِ، ثُمَّ قَال: اقْتُلْنِي بِالْحِجارَةِ. قَال: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَينِ أَوْ ثَلاثَةً، ثمَّ جَاءَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُمْ جُلُوسٌ فسلمَ، ثُمَّ جَلَسَ فَقال: (اسْتَغْفِرُوا لِماعِزِ بْنِ مالِكٍ) . فَقالُوا: غَفَرَ الله لِماعِزِ بْنِ مالِكٍ. فَقال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (لَقَدْ تابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَينَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ) . قَال: ثُمَّ جاءَتْهُ امْرَأَة مِنْ غامِدٍ مِنَ الأَزْدِ فَقالتْ: يا رَسُولَ الله طَهِّرنِي. فَقال: (وَيحَكِ ارجِعِي فاسْتَغْفِرِي الله وَتُوبِي إِلَيهِ، فَقالتْ: أَراكَ تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي [2] كَما رَدَّدْتَ ماعِزَ بْنَ مالِكٍ. قَال:(وَما ذاكِ؟ ) . قالتْ: إِنها حُبْلَى مِنَ الزِّنَى. فَقال: (آنْتِ) . قالتْ: نَعَمْ. فَقال لَها: (حَتى تَضَعِي ما في بَطنكِ) . قَال فَكَفلَها رَجُلًا مِنَ الأَنْصارِ حَتى وَضَعَتْ، قَال: فَأَتَى النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ وَضَعَتْ فَقال: قَدْ وَضَعَتِ الْغامِدِيَّةُ. فَقال: (إِذًا لا نَرجُمُها وَنَدَعُ [3] وَلَدَها صَغِيرًا لَيسَ لَهُ مَنْ يُرضِعُهُ) . فَقامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ فَقال: إِلَيَّ رَضاعُهُ يا نَبِيَّ الله. قَال: فَرَجَمَها [4] .

2920 - (13) وعَنْهُ في هذا الحديث؛ أَنَّ ماعِزَ بْنَ مالكٍ الأَسْلَمِيَّ أَتَى رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقال: يا رَسُولَ الله إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَزَنَيتُ، وَإِنِّي أُرِيدُ

(1) "فاستنكهه"أي: شم رائحة فمه.

(2) في حاشية (أ) :"ترددني"وعليها"صح".

(3) في (أ) :"وتدع".

(4) مسلم (3/ 1321 - 1323 رقم 1695) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت